محمد نبي بن أحمد التويسركاني

84

لئالي الأخبار

كَالدِّهانِ » وقال النيشابوري في تفسيره والمراد انهما لا تنتصران حين ارسال الشواظ والنحاس عليهما فحين ينشق السماء وصارت الأرض والجو والهواء كلها نار أو يذوب السماء كما يذوب النحاس الأحمر كيف ينتصران ؟ ويمكن أن يكون وجه تشبيه السماء يومئذ بالدهن ، هو الميعان والذوبان بسرعة وعدم رسوب خبث الحديد ونحوه وقال في المجمع « يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ » اى كطى الصحيفة فيها الكتاب وفي تفسير علي بن إبراهيم السجل اسم للملك الذي يطوى الكتب ومعنى « نطويها » نضمها فتحول دخانا والأرض نيرانا . أقول : قد دلت هذه الآيات والاخبار على مقدار ما يحيط بهم من النيران والغمام والدخان ومر في لؤلؤ : ومن اهوالهم عند القبر أنه قال فإذا مشى الناس من قبورهم مشوا في الظلمات كقطع الليل ، وتجمعهم الظلمة وذلك لان الشمس والقمر يكوران فيذهب نورهما ولا يبقى فيهما الا الحرارة ويأتي في الباب في لؤلؤ صفة جهنم وعدد رؤسها في حديث وصف جهنم حيث يقاد إلى العرصات أنها تغشى الخلايق ظلمة دخانها حتى لم يبق أحد ينظر إلى أحد من شدة الظلام وقال الصادق عليه السلام إذا كان يوم القيمة جمع اللّه الأولين والآخرين في صعيد واحد فتغشاهم ظلمة شديدة فيصيحون إلى ربهم فيقولون ربنا اكشف عنا هذه الظلمة الحديث . في اخذ حق المظلوم من الظالم من حسناته ان كانت له والا يحمل عليه من معاصيه لؤلؤ : في النقاص بين الناس والقضاء بين الخلايق واحقاق حق المظلوم من الظالم والداين من المديون ولو كان من غير الحقوق المالية ، وفي مقدار ما يؤخذ من الظالم والمديون بدرهم ودانق ويعطى صاحب الحق وفي الإشارة إلى تفسير قوله تعالى « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » وقد مر في الباب في لؤلؤ قد مر أن المواقف في يوم القيمة خمسون موقفا حديث عن السجاد عليه السّلام فيما يقوله تعالى في موقف مظلمة العباد لأهل الجمع كلهم بحيث يسمع آخرهم كما يسمع أولهم ويحكم به ، فراجعها فإنه ينفعك في المقام قال عليه السّلام : يؤخذ بيد العبد يوم القيمة على رؤس الاشهاد : الا من كان له قبل