محمد نبي بن أحمد التويسركاني
69
لئالي الأخبار
تلك السيئات ونشرا كتابا معقودا في عنقه ثم حضرا معه واحد سائق ، والاخر شهيد ثم قال اللّه تعالى : « لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ » ثم قال النبي صلى اللّه عليه واله في قول اللّه : « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » : حالا بعد حال ثم قال : ان قد أمكم امر عظيم فاستعينوا باللّه العظيم ومن اهوالهم أنه قال : فإذا مشى الناس من قبورهم مشوا في الظلمات كقطع الليل والملائكة تسوقهم وتنصب ورائهم سرادقات من نار حتى تسوقهم فلا يقفون يعنى في غير المواقف وقال تسوقهم النار وتجمعهم الظلمة ، وذلك لان الشمس والقمر يكوران ، فيذهب نورهما ولا تبقى فيهما الا الحرارة ، وقد مرت في الباب التاسع في لؤلؤ مقدار نور المؤمنين عند خروجهم من القبر أخبار في أن اللّه يعطى المؤمن نورا يمشى به في تلك الظلمات وفي الصراط ومر مقدار هذا النور وانه يتفاوت بتفاوت اعمالهم وأنها من أعضاء الوضوء ، ومر في الباب الثامن أنه قال بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة وقال في خبر مر بعضه في لؤلؤ كيفية النفخة الثانية وإسرافيل ينادى بهذا النداء لا يقطع الصوت ويمده مداد الخلايق يتبعون صوته والنيران تسوق الخلايق إلى المحشر وقال ابن عباس في قوله تعالى : « يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ » : هذا إذا خرجوا من قبورهم ساقهم شواظ إلى المحشر . أقول : الشواظ اللهب الذي لا دخان له معه ، والنحاس الدخان أو صفر مذاب يصب على رؤسهم فيكون هذا مرة وهذا مرة ويجوزان يرسلا معا من غير أن يمزج أحدهما بالاخر وفي خبر قال النبي صلى اللّه عليه واله في حديث : واما أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب وفي آخر قال صلى اللّه عليه واله : ويكون في آخر الزمان نار تخرج من اليمن من قعر الأرض لا تدع من خلفها أحدا تسوق الناس إلى المحشر كلما قاموا قامت لهم تسوقهم إلى المحشر وفي خبر آخر : نار تخرج من قعر عدن تضئ ، لها أعناق ( كأعناق ظ ) الإبل تبصر من أرض الشام تسوق الناس إلى المحشر . في مقدار قرب الشمس بهم لؤلؤ : في مقدار قرب الشمس بهم ومقدار عرقهم في يوم القيمة وفي مشى جماعة منهم