محمد نبي بن أحمد التويسركاني

66

لئالي الأخبار

مراتب أهل المحشر فمنهم العريان ومنهم المكسو بكفنه أو بحلل الجنة أو غيره مما عند اللّه . ويشهد له ما عن أم سلمة أنها قالت : قلت له : فيحشر أحد يوم القيمة كاسيا ؟ قال : نعم الأنبياء وأهلوهم وصائموا رجب وشعبان ورمضان وكل الناس جياع يا أم سلمة يوم - القيمة الا الأنبياء وأهل بيتهم وصائمي رجب وشعبان ورمضان فإنهم شبعاء لا جوع لهم ولا عطش ، أو بالحمل على المؤمن والكافر ويشهد له ما روى من أن فاطمة عليها السلام قالت لأبيها : أخبرني كيف يكون الناس يوم القيمة قال : يا فاطمة يشتغلون فلا ينظر أحد إلى أحد ولا والد إلى ولده قالت : هل تكون عليهم أكفان إذا خرجوا من القبور قال : يا فاطمة تبل الأكفان وتبقى الأبدان تستر عورة المؤمنين وتبدو عورة الكافرين قالت ما تستر عورة المؤمنين : قال نور يتلاءلؤ لا ينظرون أجسادهم . ويشهد له أيضا ما مر هنا عن أمير المؤمنين أو بالحمل على المستحيى من اللّه وغيره كما يشعر به التعليل في الحديث السابق من فاطمة عليها السلام . أو بالحمل على تعدد أرض القيمة والموقف واختلاف أحوال الناس فيها لأجل طول يوم القيمة فإنه مقدار خمسين الف سنة ومواقفه خمسون كل موقف الف عام كما مر ودل عليه قوله عليه السّلام في رواية فتفنى في مثله الأكفان وفي غيرها . في اهوالهم في الموقف الأول لؤلؤ : ومن اهوالهم في الموقف الأول وهو عند القبر ما في خبر عن الصادق عليه السّلام قد مر بعضه أنه قال : وانشقت القبور فخرجوا خائفين من تلك الصيحة تنفضون التراب عن رؤسهم وقد أخبر اللّه عن حالهم في هذا الحال بقوله : « يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ » فظيع لم يروا مثله « خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ » ذليلة خاضعة عند رؤية العذاب ومن الهول « يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ » اى القبور « كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ » شبهوا بالجراد لكثرتهم وتموجهم ودخول بعضهم في بعض من غير جهة يقصده منتشرين كالجراد « مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ » يعنى مقبلين مسرعين إلى إجابة الداعي من شدة ما عرض لهم من الهول وقال بعض : يعنى ناظرين إلى الداع و