محمد نبي بن أحمد التويسركاني

55

لئالي الأخبار

الساعة يدخل في أسماع الكفرة حتى يكون رأس الواحد كالرأس الحنيذ ويعترى المؤمن منه كهيئة الزكام ويكون الأرض كلها كبيت أو قد فيه ليس فيه خصاص يمتد ذلك أربعين يوما وفي خبر آخر قال في حديث اشراط الساعة : أول الآيات الدخان ونزول عيسى عليه السّلام ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر قيل : وما الدخان فتلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هذه الآية وقد يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة اما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكام واما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه واذنه ودبره . واما الثانية فقال اللّه تعالى : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » وقال : « ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ » . أقول : سيأتي تفسيره في اللؤلؤ الآتي وقال السجاد عليه السّلام في حديث : اما النفخة الأولى أقول : هي النفخة الثانية التي عبر بها في هذا الحديث بالأولى لما أشرنا اليه هنا فان اللّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه الصور فإذا رأى الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الأرض ومعه الصور قالوا : قد اذن اللّه في موت أهل الأرض وفي موت أهل السماء . قال : فيهبط إسرافيل بحضرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة فينفخ نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض فلا يبقى في الأرض ذو روح الا صعق ومات ثم ينفخ فيه نفخة أخرى فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماء فلا يبقى ذو روح إلا صعق ومات الا إسرافيل ، فيقول اللّه لإسرافيل : مت فيموت إسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه ثم يأمر اللّه السماوات فتمور مورا ويأمر الجبال فتسير سيرا وهو قوله تعالى : « يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً * وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ » يعنى بأرض لم يكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحيها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته وفي خبر آخر قال فيأمر اللّه عاصفة يعنى بعد اهلاك الخلايق فتقلع الجبال من أماكنها وتلقيها في البحار وتفور مياه