محمد نبي بن أحمد التويسركاني
51
لئالي الأخبار
وفي موضع آخر فيها فقال له المفضل ثم بعد هذا يا سيدي ؟ قال إن فاطمة عليها السلام تقوم وتقول يا رب أوف بما وعدتني في امر من ضربني وقتل أولادي فتبكى لأجلها أهل السماوات والأرض ولا يبقى أحد من ظالمينا والذين أعانوا علينا والذين رضوا لهم بافعالهم الا ويقتل في ذلك اليوم الف مرة وقال عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : « فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً » : ان تأويلها في النواصب والسفياني لعنهم اللّه أنه يكون طعامهم في الرجعة العذرة وفي تفسير « سنسمه على الخرطوم » قال في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين عليه السّلام ويرجع أعدائهم فيسمهم كما تسم البهائم على الخرطوم : الانف والشفتان . وروى ابن طاوس ( ره ) أن عمر الدنيا مائة الف سنة يكون منها عشرون الف سنة ملك جميع أهل الدنيا ويكون ثمانون الف سنة منها مدة ملك آل محمد صلى اللّه عليه واله وفي الكافي عن علي ابن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى عليه السّلام على المهدى رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد ، فقال له وما ذاك يا أبا الحسن قال : ان اللّه تعالى لما فتح على نبيه فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فأنزل اللّه على نبيه صلى اللّه عليه واله : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » فلم يدر رسول اللّه صلى اللّه عليه واله من هم . فراجع في ذلك جبرئيل ( ع ) وراجع جبرئيل ربه فأوحى اللّه اليه أن ادفع فدك إلى فاطمة ( عليها السلام ) فدعاها رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فقال لها : يا فاطمة ان اللّه امرني ان ادفع إليك فدك فقالت قد قبلت يا رسول اللّه من اللّه ومنك فلم يزل وكلاؤها فيها حيوة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله . فلما ولى أبو بكر اخرج عنها وكلائها فاتته فسئلته أن يردها عليها فقال لها ايتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك فجائت بأمير المؤمنين عليه السّلام وأم أيمن فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر فقال ما هذا معك يا بنت محمد ؟ قالت كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة قال : أرينيه فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ثم تفل فيه ومحاه وخرقه فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعي الحبال في رقابنا فقال له المهدى : يا أبا الحسن حدها لي . فقال : حد منها جبل أحد وحد منها عريش مصر وحد منها سيف البحر وحد منها دومة الجندل فقال له كل هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله ان هذا كله