محمد نبي بن أحمد التويسركاني
49
لئالي الأخبار
في غصب فدك وفي بيان نسبه وحسبه - عن سلمان ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خبر مر صدره في الباب التاسع في لؤلؤ صفة جنة الدنيا التي أعدها اللّه للمؤمنين في برزخهم قال فقال لي : يا سلمان أتحب أن أريك صاحبك فقلت : نعم فحرك شفتيه فرأيت ملائكة غلاظا شدادا يأتون برجل قد جعلوا في عنقه سلاسل الحديد ، والنار تخرج من منخره وحلقه إلى عنان السماء والدخان قد أحاط بتلك البرية وملائكة خلفه تضربه حتى يمشى ولسانه خارج من خلفه من شدة العطش فلما قرب الينا قال لي تعرفه ؟ فنظرته فإذا هو عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين أغثني فأنا عطشان معذب فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ضاعفوا عليه العذاب فرأيت السلاسل تضاعفت والملائكة والنيران تضاعفت فاخذوه ذليلا صاغرا فقال : يا سلمان هذا عمر بن الخطاب ، هذا حاله فإنه ما من يوم يمضى من يوم موته إلى هذا اليوم الا وتأتى الملائكة به وتعرضه على فأقول لهم : ضاعفوا عذابه فيضاعف عليه العذاب إلى يوم القيمة . قال سلمان : فركبنا فقال لي : يا سلمان غمض عينيك ، فغمضت فقال لي : افتحها فإذا انا بباب المدينة فقال لي : مضى يا سلمان من النهار سبع ساعات وطفنا في هذا اليوم البراري والقفار والبحار وكل الدنيا وما فيها . وفي عقاب الأعمال عن عبد اللّه بن كثير قال : صحبت أبا عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكة من المدينة فنزل منزلا يقال له عسفان ثم مررنا بجبل اسود على يسار الطريق وحش فقلت يا ابن رسول اللّه ما أوحش هذا الجبل ما رايت في الطريق جبلا مثله فقال : يا بن كثير أتدرى اى جبل هذا ؟ هذا جبل يقال له الكمد وهو على واد من أودية جهنم ؛ فيه قتلة أبى الحسين عليه السّلام استودعهم اللّه يجرى من تحته مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم وما يخرج من طينة خبال وما يخرج من الهاوية وما يخرج من السعير وما مررت بهذا الجبل في مسيري الا رأيتهما يستغيثان ويتضرعان وانى لا نظر إلى قتلة أبى فأقول لهما انما فعلوه لما أنتما لم ترحمونا إذ وليتم وقتلتمونا وحرمتمونا ، ووثبتم على حقنا واستبددتم بالامر دوننا فلا رحم اللّه من يرحمكما ذوقا وبال ما صنعتما وما اللّه بظلام للعبيد أقول : هذا بعض عذاب برزخه ومر له عذاب آخر فيه في اللؤلؤ الأول من صدر