محمد نبي بن أحمد التويسركاني
47
لئالي الأخبار
ان كانت في وادى السلام الا ان لها أشعة علمية متصلة بالقبر فهي بتلك الأشعة تعلم بالزائرين والواردين إلى القبور وقد مثلها بالشمس فإنها بالسماء واشعتها في أقطار الأرض فيقال ان الشمس هنا وهناك وفي الأماكن البعيدة مع أن قرصها في السماء وفي بعض الأوقات تأتى هي أيضا بذلك المثال إلى القبر فتزوره وتطلع عليه ، وتزور أهلها لا يلائم ما قررناه . فان قلت : هو معترف بأنها في بعض الأوقات تأتى إلى القبر ، فتزوره ، وتطلع عليه وتزور أهلها . قلت : هو غير ما كنا نستظهره مما مر من كونه مأوى لهم وكونه محلا لعذابهم كبر هوت ونار المشرق ، وحديث الصادق يجب أن ينزل على ما إذا كانوا في ساير منازلهم من البرهوت ونار المشرق وبئر حضرموت والسجين وعين الشمس كما مر ويأتي في اللؤلؤ السابق وفي هذا اللؤلؤ فيكون لهم في البرزخ ستة منازل يعذبون فيها بالمناوبة بأنواع العذاب بل يمكن استظهار أشدية عذابهم في القبر من ساير منازلهم من اخبار الباب . واما الثاني فلما روى أن عبد اللّه بن عباس جاء إلى كعب الأحبار وقال له : اخبرني عن قول اللّه : « كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ » فقال ان روح الفاجر يصعد بها إلى السماء فيأبى السماء ان يقبلها فيهبط بها إلى الأرض فتأبى الأرض ان تقبلها فتنزل سبع أرضين حتى ينتهى بها إلى سجين وهو موضع جنود إبليس فعليهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين وروى عن جابر بن عبد اللّه أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله أتريد ان ترى مقعد معاوية ومقعد الحسين ، ومقعد يزيد قاتله قلت بلى يا رسول اللّه . فضرب برجله الأرض فانشقت وظهر بحرفا نفلق ثم ظهرت ارض فانشقت هكذا حتى انشقت سبع أرضين ، وانشقت سبعة ابحر ورأيت من تحت ذلك كله النار قد قرنت في سلسلة الوليد بن المغيرة وأبى - جهل ، ومعاوية ويزيد وقرن بهم مردة الشياطين فهم أشد أهل النار عذابا الحديث . وعن إدريس عن أخيه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : بينا أنا وأبى متوجهان إلى مكة فتقدم أبى في موضع يقال له ضجنان إذ جائني رجل في عنقه سلسلة يجرها فأقبل على فقال : اسقني ، اسقني ، فسمعه أبى فقال وصاح بي : لا تسقه لا سقاه اللّه فإذا رجل