محمد نبي بن أحمد التويسركاني

471

لئالي الأخبار

أن كناسا كان يكنس كنيفا وراء الجدار وفي ذلك الكنيف قلنسوة خلق بين النجاسة فرماها بمسحاته فوقعت على رأس ابن الراوندي فلما رآها رمى بها في الهواء وقال : ضع هذه القلنسوة على رأس جبرئيلك فان رأسه مكشوف وانه اشترى دقيقا من السوق وشدّه بمنديل وقصد منزله ففكر في الطريق فيما عليه من الدين والطلب فقال : اللهم حل مشكلى فإذا المنديل قد انحل ووقع الدقيق على الأرض والتراب فقال يا رب طلبت منك حل المشكل لاحل الطحين وانه كان يمشى في البرية فأعياه التعب فدعى اللّه تعالى أن يسهل له من يحمله على دابة فبينما هو في دعائه وإذا قد اقبل عليه رجل تركى من جنود السلطان وقد كانت فرسه في ذلك الوقت ولدت فلوا لا يقدر على المشي حين الولادة . فقال لابن الراوندي : احمل هذا الفلو على رقبتك حتى تصل إلى البلد فامتنع فعلاه بالسوط واقبل عليه بالضرب فقال : يا رب دعوتك بان تسهل لي من يحملني فسهلت لي من أحمله . وحكى ان اعرابيا جاء إلى المسجد ودخل مع الجماعة فقرء الامام « الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً » فأخذ الاعرابى عصاه وضرب الامام ضربا وجيعا وخرج من المسجد ثم عاد اليوم الآخر فقرء الامام : « وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » فقال يا أيها الرجل نفعك العصا . وان اعرابيا صلى مع قوم فقرأ بهم امامهم سورة البقرة فطال الوقوف على الاعرابى فقطع الصلاة ومضى ثم سئل عن السورة فقيل له سورة البقرة ثم صلى مرة أخرى مع جماعة فشرع الامام في قراءة سورة الفيل فبادر إلى قطع الصلاة وولى هاربا فقيل له في ذلك فقال ان ذلك الامام قرأ سورة البقرة فأعيانا الوقوف وهذه سورة الفيل فكيف يكون الوقوف لها ؟ ! . وان اعرابيا كان يصلى في المسجد وكان اسمه موسى فقرأ الامام : « يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ » فترك الصلاة وولى هاربا فجلس على باب المسجد وبيده عصاه فقرأ الامام : « وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى » ؟ قال هي عصاي يا فقيه ان خرجت إلى عندي عملت لك قبرا على باب المسجد وان اعرابيا سرق صرة فيها دراهم ثم دخل المسجد وكان اسمه موسى فقرء الامام : « وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى » فقال : واللّه انك لساحر ثم رمى بالصرة وخرج وحكى ان حاكما شد رجلا على أسطوانة