محمد نبي بن أحمد التويسركاني
456
لئالي الأخبار
الكعبة أسبوعا وكان اللّه سبحانه رفع البيت إلى السماء . ثم سارت بهم حتى انتهت إلى الجودى وهو جبل بأرض موصل فاستقرت عليه اليوم العاشر من المحرم وروى أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن نوحا ركب السفينة في أول يوم من رجب الخبر وفي الكافي قال الصادق عليه السّلام : ارتفع الماء على كل جبل وعلى كل سهل خمسة عشر ذراعا وقال فيه : لعل ارتفاعه هذا المقدار ابعد ما استوى على الجميع وخفى فيه كل سهل وجبل وروى عن الحسن أن الماء ارتفع فوق كلشىء وفوق كل جبل ثلثين ذراعا ونقل في المقامع عن تفسير أبى الفتح أنه قال في مقام ذكر طول عوج تجاوز الماء الجبال مأة ذرع ومر في هذا اللؤلؤ في حديث الصادق عليه السّلام ان السفينة ارتفعت حتى مسحت السماء وفي الخصال عنه قال : ان نوحا أيام الطوفان دعا مياه الأرض فأجابته الا الماء المر والكبريت وقال الصادق عليه السّلام : لما حسر الماء عن عظام الموتى فرأى ذلك نوح جزع جزعا شديدا واغتم لذلك فأوحى اللّه اليه هذا عملك وأنت دعوت عليهم فقال : يا رب انى استغفرك وأتوب إليك فأوحى اللّه اليه أن كل العنب الأسود ليذهب غمك وقد مر في الباب الأول في لؤلؤ سلوك نوح في دار الدنيا جملة من سلوكه في الدنيا ومدة عمره ومكالمته مع ملك الموت حين أراد قبض روحه ومر في الباب الخامس في لئالى ذم التكبر في لؤلؤ قصص يوسف ونوح وموسى اسمه ووجه تسميته بنوح وبعض قصصه مع الشيطان في السفينة . في سعود الأيام ونحوسها لؤلؤ : في سعود الأيام ونحوسها قال في الأنوار اعلم أن الاخبار قد دلت على أن كل من توكل على اللّه في جميع أموره من غير ملاحظة سعود الأيام ونحوسها كان اللّه متكفلا بحفظه وحراسته وروى علي بن طاوس عن الصادق عليه السّلام أنه قال : ان اليوم الأول من الشهر خلق اللّه فيه آدم وهو يوم مبارك لطلب الحوائج وللدخول على الحكام والسلاطين ولطلب العلم والتزويج والاسفار والبيع والشراء وشراء الحيوانات وإذا ضل فيه حيوان أو فقد فإنه يرجع إلى صاحبه بعد ثمانية أيام ، وإذا مرض فيه مريض