محمد نبي بن أحمد التويسركاني
452
لئالي الأخبار
أجلتهم ثلاثمائة سنة فلما اتى عليهم ستمأة سنة ولم يؤمنوا هم ان يدعو عليهم فوافاه اثنا عشر الف قبيل من قبايل ملائكة السماء الثانية فقال نوح من أنتم قالوا : نحن اثنا عشر الف قبيل من قبايل ملائكة السماء الثانية وغلظ السماء الثانية مسيرة خمسمأة عام ومن السماء الثانية إلى السماء الدنيا مسيرة خمسمأة عام وغلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمأة عام ومن السماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمأة عام خرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك ضحوة نسئلك ان لا تدعو على قومك فقال نوح : قد أجلتهم ثلاثمائة سنة فلما أتى عليهم تسعمائة سنة ولم يؤمنوا هم ان يدعو عليهم فأنزل اللّه عز وجل : « أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ » فقال نوح « رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » فأمره اللّه ان يغرس النخل فأقبل بغرس النخل فكان قومه يمرون به ويسخرون به ويستهزؤن منه ويقولون . شيخ قد اتى له تسع مأة سنة يغرس النخل فأقبل وكانوا يرمونه بالحجارة فلما أتى لذلك خمسون سنة وبلغ النخل واستحكم امر بقطعه فسخروا منه . وقالوا بلغ النخل مبلغه وهو قوله عز وجل « وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ » فأمره اللّه أن يتخذ السفينة وامر جبرئيل ان ينزل عليه ويعلمه كيف يتخذها فقدر طولها في الأرض ألفا ومائتي ذراع وعرضها ثمانية اذرع وطولها في السماء ثمانون ذراعا فقال يا رب من يعينني على اتخاذها ، فأوحى اللّه اليه ناد في قومك : من أعانني عليها ونجر منها شيئا صار ما يتجره ذهبا وفضة فنادى نوح فيهم بذلك فأعانوه عليه وكانوا يسخرون منه ويقولون يتخذ سفينة في البر . بقية قصة نوح عليه السّلام لؤلؤ : في بقية قصة نوح مضافا إلى ما مر في الاكمال عن الصادق عليه السّلام أنه قال : وأما ابطاء نوح فإنه لما استنزل العقوبة على قومه من السماء بعث اللّه تعالى جبرئيل روح الأمين معه سبع نوايات فقال : يا نبي اللّه ان اللّه تعالى يقول لك ان هؤلاء خلايقى