محمد نبي بن أحمد التويسركاني
443
لئالي الأخبار
وهو يحرث قال : اين تريدون ؛ ما رايت أجمل منكم قط قالوا : انا أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة قال : أو لم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة يا بنى انهم واللّه يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم فقالوا أمرنا سيدنا ان نمر وسطها . قال : فلى إليكم حاجة قالوا : وما هي قال تصبرون هيهنا إلى اختلاط الظلام قال : فجلسوا قال فبعث ابنته فقال جيئى بخبز وجيئى لهم بماء في القرعة وجيئى لهم بعباء يتغطون بها من البرد فلما ان ذهبت الابنة اقبل المطر في الوادي فقال لوط : الساعة يذهب بالصبيان الوادي قال قوموا حتى نمضى وجعل لوط يمشى في أصل الحايط وجعل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يمشون في وسط الطريق فقال يا بنى امشوا هيهنا فقالوا أمرنا سيدنا ان نمر في وسطها وكان لوط يستغنم الظلام ومر إبليس فاخذ من حجر امرأة صبيا فطرحه في البئر فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط فلما أن نظروا إلى الغلمان في منزل لوط قالوا يا لوط قد دخلت في عملنا فقال : هؤلاء ضيفي فلا تفضحون في ضيفي قالوا : هم ثلاثة خذو أحدا وأعطنا اثنين قال : وادخلهم الحجرة وقال لوط : لو أن لي بكم قوة أهل بيت تمنعون منكم قال وتدافعوا على الباب وكسروا باب لوط وطرحوا لوطا فقال له جبرئيل : « إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ » فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقد شاهت الوجوه فعمى أهل المدينة كلهم وقال لهم لوط : يا رسل ربى بما أمركم ربى فيهم قالوا أمرنا ان نأخذهم بالسحر قال : فلى إليكم حاجة قالوا : وما حاجتك قال تأخذونهم الساعة فانى أخاف ان يبدو لربى فيهم فقالوا : « يا لُوطُ . . . . . إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » لمن يريد ان يأخذ فخذانت بناتك وامض ودع امرأتك فقال أبو جعفر عليه السّلام : رحم اللّه لوطا لو يدرى من معه في الحجرة لعلم انه منصور حيث يقول : « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة . في بقية قصة قوم لوط وما فعل امرأته لؤلؤ : في بقية قصة قوم لوط قال العياشي قال الصادق عليه السّلام ان اللّه بعث أربعة املاك في اهلاك قوم لوط جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل فمروا بإبراهيم عليه السّلام وهم