محمد نبي بن أحمد التويسركاني
441
لئالي الأخبار
أهله وكانت امرأته كافرة فقال قد أتاني أضياف في هذه الليلة فاكتمى امرهم قالت : افعل وكانت العلامة بينها وبين قومها انه إذا كان عند لوط أضياف بالنهار تدخن من فوق السطح ، وإذا كان بالليل توقد النار فلما دخل جبرئيل والملائكة معه بيت لوط وثبت امرأته على السطح فأوقدت نارا فاقبل القوم من كل ناحية يهرعون اليه اى يسرعون ودار بينهم ما قصه اللّه في مواضع من كتابه . وفي رواية ستأتي فلما راتهم امرأته ذات هيئة حسنة صعدت فوق السطح فصفقت فلم يسمعوا فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون حتى جاؤوا إلى الباب فنزلت إليهم فقالت عنده قوم ما رايت قوما قط أحسن منهم هيئة فجاؤوا إلى الباب ليدخلوا فلما رآهم لوط قام إليهم الخبر فضرب جبرئيل بجناحه على عيونهم فطمسها فلما رأوا ذلك علموا انه قد أتاهم العذاب فقال جبرئيل يا لوط اخرج من بينهم أنت وأهلك الا امرأتك فقال : كيف اخرج وقد اجتمعوا حول دارى فوضع بين يديه عمودا من نور وقال أطع هذا العمود ولا يلتفت منكم أحد فخرجوا من القرية فلما طلع الفجر ضرب جبرئيل بجناحه في طرف القرية فقلعها من تخوم الأرضين السابعة ثم رفعها في الهواء حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم وصراخ ديوكهم ثم قلبها عليهم وهو قول اللّه « فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها » . وفي خبر آخر ان اللّه أمر جبرائيل وادخل جناحه تحت الأرض فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب ثم قلبها ثم خسف بهم الأرض فهم يتخللون فيها إلى يوم القيمة وذلك بعد أن أمطر اللّه عليهم حجارة من سجيل وهلكت امرأته بأن ارسل اللّه عليها صخرة فقتلها وقيل قلبت المدينة على الحاضرين منهم فجعل عاليها سافلها وأمطرت الحجارة على الغائبين فاهلكوا بها وقيل انما أمطرت عليهم الحجارة بعد ان قبلت قريتهم تغليظا للعقوبة وروى أنه كان مكتوبا على كل حجرة اسم صاحبها وذكر ان حجرا كان معلقا بين السماء والأرض أربعين يوما يتوقع به رجلا من قوم لوط كان في الحرم حتى خرج منها فاصابه . في انزال الملائكة باهلاك قوم لوط لؤلؤ : في اخبار أخر في قصة قوم لوط وانزال الملائكة باهلاكهم قال النبي صلى اللّه عليه واله