محمد نبي بن أحمد التويسركاني
432
لئالي الأخبار
في قصة الامر بذبح البقرة لؤلؤ : في قصة امره تعالى بني إسرائيل بذبح البقرة وتشديدهم الامر عليهم قال اللّه تعالى : « إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً » تضربون ببعضها هذا المقتول بين أظهركم ليقوم حيا سويا باذن اللّه ويخبركم بقاتله وذلك حين ألقى القتيل بين أظهركم فألزم موسى أهل القبيلة بأمر اللّه أن يحلف خمسون من أماثلهم باللّه القوى الشديد اله بني إسرائيل مفضل محمد وآله الطاهرين على البرايا أجمعين أنا ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا فان حلفوا بذلك غرموا دية القتيل وان نكلوا نصوا على القاتل أو أقر القاتل فيقاد منه فإن لم يفعلوا حبسوا في محبس ضنك إلى أن يحلفوا أو يقروا أو يشهدوا على القاتل فقالوا يا نبي اللّه اما وفت ايماننا أموالنا ولا أموالنا ايماننا قال : لا هذا حكم اللّه قالوا : يا موسى أتتخذنا هزوا سخرية تزعم أن اللّه يأمر ان نذبح بقرة ونأخذ قطعة من ميت ونضرب بها ميتا فيحيى أحد الميتين بملاقاة بعض الميت له فكيف يكون هذا ؟ قال موسى : « أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ » انسب إلى اللّه ما لم يقل لي أعارض امر اللّه بقياسى على ما شاهدت دافعا لقول اللّه وامره ثم قال موسى : أو ليس ماء الرجل نطفة ميتة وماء المرأة كذلك ميتا يلتقيان فيحدث اللّه من التقاء الميتين بشرا حيا سويا . أوليس بذوركم التي تزرعونها في أرضكم تنفسخ في أرضكم وتتعفن وهي ميتة ثم يخرج اللّه منها هذه المسائل الحسنة البهيجة وهذه الأشجار الباسقة المونقة فلما بهرهم موسى قالوا : « ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ » صفتها لنقف عليها . وفي رواية القمي فعلموا أنهم قد أخطأ وأقال « انه » ان اللّه « يقول » بعد ما سئل ربه « إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ » لا كبيرة « وَلا بِكْرٌ » ولا صغير « عَوانٌ » وسط « بَيْنَ ذلِكَ » بين الفارض والبكر « فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ » إذا أمرتم به « قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها » اى لون هذه البقرة التي تريد أن تأمرنا بذبحها قال : ان اللّه « يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها » حسنة الصفرة ليس بناقص يضرب إلى البياض ولا بمتبع يضرب إلى السواد « تَسُرُّ النَّاظِرِينَ » إليها لبهجتها وحسنها وبريقها « قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ » ما صفتها يزيد في صفتها « إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ » وفي الحديث النبوي لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد قال :