محمد نبي بن أحمد التويسركاني
428
لئالي الأخبار
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ » . أقول : ذكر القمي في اسم العابد مليخا مكان تنوخا . تتمة قصة يونس ( ع ) وقومه لؤلؤ : في بقية قصة يونس ( ع ) قال الباقر عليه السّلام : ان يونس لما آذاه قومه دعا اللّه عليهم فأصبحوا أول يوم وجوههم صفر ، وأصبحوا يوم الثاني وجوههم سود قال : وكان اللّه وأعدهم أن يأتيهم العذاب حتى نالوه برماحهم ففرقوا بين النساء وأولادهن والبقر وأولادها ولبسوا المسوح والصوف ووضعوا الحبال في أعناقهم والرماد على رؤسهم وضجوا ضجة واحدة إلى ربهم وقالوا آمنا باله يونس فصرف اللّه عنهم العذاب وأصبح يونس وهو يظن أنهم هلكوا فوجدهم في عافية . وسئل الصادق عليه السّلام لاي علة صرف اللّه العذاب عن قوم يونس وقد أظلهم ولم يفعل كذلك بغيرهم من الأمم ؟ قال لأنه كان في علم اللّه أنه سيصرفهم عنهم لتوبتهم وانما ترك اخبار يونس بذلك لأنه عز وجل أراد ان يفرغه لعبادته في بطن الحوت فيستوجب بذلك ثوابه وكرامته وفي الكافي عنه عليه السّلام أن جبرئيل استثنى في هلاك قوم يونس ولم يسمعه يونس . وفي خبر سئل الصادق عليه السّلام عن سبب ظن يونس الذي اخبر اللّه عنه بقوله « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً » لقومه « فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » اى نقضي عليه بالعقوبة بما صنع من الخروج من بين قومه من غير أمرنا أو لن نقدر عليه في مراغمة قومه من غير انتظار لامرنا ؟ قال : وكله اللّه إلى نفسه طرفة عين . وقال النبي صلى اللّه عليه واله : انما وكل اللّه يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين فكان منه ما كان وفي تفسير « إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ » أي مملوة من الناس والأموال « فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » اى من المسهمين المقروعين « فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ » لوم العقاب على خروجه من بين قومه من غير امر ربه لا لوم عقاب عن الباقر عليه السّلام لما ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجة واستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات ؛ قال : فمضى يونس إلى صدر السفينة