محمد نبي بن أحمد التويسركاني

418

لئالي الأخبار

مُوسى » هو ابن خالته وهو المروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وقال بعض آخر هو ابن عمه ونقل أنه كان عاملا لفرعون في مصر فبغى عليهم وقال سعيد والضحاك ان موسى انزل عليه الكيميا من السماء فعلم قارون ثلث صنعة الكيميا وعلم يوشع الثلث منها وعلم ابن هارون الثلث منها فخدعهما قارون حتى علم ما عندهما وعمل بالكيميا فكثر أمواله . وروى الأعمش أن مفاتيح قارون كانت من جلود كل مفتاح مثل الإصبع ووزنه درهم واختلفوا في معنى العصبة قيل ما بين الثلاثة إلى العشرة وقيل ما بين العشرة إلى خمسة عشر وقيل ما بين العشرة إلى أربعين رجلا وقيل إنهم الجماعة يتعصب بعضهم لبعض وروى أن العصبة الذين ينوؤن أربعون رجلا أولى القوة وفي بعض التفاسير فسرت بسبعين رجلا ، وعن محمد بن إسحاق أكثر من ذلك وفي الكشاف يحمل مفاتيح خزائنه ستون بغلا وفي القصص ستون بعيرا وقد روى في تفسير قوله « فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ » اى خرج على بني إسرائيل في زينته التي كان يتزين به أنه خرج في تسعين ألفا عليهم الثياب الصفر كما في المجمع . وفي رواية أخرى خرج في سبعين ألفا عليهم المعصفرات وفي ثالثة خرج في أربعة آلاف فارس عليهم وعلى دوابهم الأرجوان وهو في اللغة الصبغ الأحمر وفي رابعة خرج على بغلة شهباء عليه ثوب احمر أرجوانى وعلى البغلة سرج من ذهب ومعه أربعة آلاف على زيه عليهم وعلى خيولهم الديباج الأحمر وعن يمينه ثلاثمائة غلام وعن يساره ثلاثمائة جارية بيض عليهم الحلى والثياب الفاخرة وقال السدى : خرج في جوار بيض على سرج من ذهب على قطف ارجوان على بغال بيض عليهن ثياب حمر وحلى من ذهب . في سبب خسف قارون وأمواله لؤلؤ : في أحوال قارون وسبب خسفه وخسف أمواله في التفسير كان قارون يسمى بالمنور لحسن صورته ولم يكن في بني إسرائيل اقرأ منه للتورية لكنه كان قتورا شحيحا بل في تفسير النيشابوري ظاهر حاله ينبئ انه كان ذا أشر وبطر واستخفاف بحقوق اللّه واستهانة بنبيه وكتابه فلما ادركه الغنى وزينة الدنيا وطغى فخسف اللّه به وبداره الأرض