محمد نبي بن أحمد التويسركاني

410

لئالي الأخبار

مؤمن ثم دنى منه فسلم عليه فرد ورد القوم السلام بأجمعهم فقال : يا أبا حنيفة رحمك اللّه ان لي أخا يقول : ان خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله علي بن أبي طالب عليه السّلام وانا أقول : ان أبا بكر خير الناس وبعده عمر فما تقول أنت رحمك اللّه ؟ فاطرق مليا ثم رفع رأسه فقال : كفى بمكانهما من رسول اللّه صلى اللّه عليه واله كرما وفخرا أما علمت انهما ضجيعاه في قبره فأي حجة أوضح لك من هذه فقال فضال انى قد قلت ذلك لاخى فقال واللّه لئن كان الموضع لرسول اللّه صلى اللّه عليه واله دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق وان كان الموضع لهما فوهباه لرسول اللّه فقد أساءا وما أحسنا إذ رجعا في هبتهما ونكثا عهدهما فأطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال له : لم يكن له ولا لهما خاصة ولكنهما نظرا في حق عايشة وحفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتهما فقال له فضال : قد قلت له ذلك فقال : أنت تعلم أن النبي صلى اللّه عليه واله مات عن تسع حشايا ونظرنا فإذا لكل واحدة منهن تسع الثمن ثم نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر في شبر فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك ، وبعد فما بال حفصة وعايشة ترثان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وفاطمة بنته عليها السلام تمنع الميراث فقال أبو حنيفة يا قوم نحوه عنى فإنه واللّه رافضي خبيث أقول : هذا مع أنه مر في الباب التاسع في لؤلؤ ان لأرواح المؤمنين جنتين حديث عن أبي عبد اللّه قال فيه فو اللّه لو نبش قبرهما لوجد في مكانهما سلمان وابا ذر ويكشف عن حسن قوله وان كان الموضع لهما ألح ما مر في الباب السادس في لؤلؤ عدم جواز الرجوع إلى الصدقة . في ذم الفرق الصوفية وساير الفرق الضالة لؤلؤ : في ذكر بعض الأخبار الواردة في ذم الفرق الصوفية والتشنيع عليهم وفي قصة جرت بين الصادق عليه السّلام وسفيان الثوري وقصة أخرى جرت بين أمير المؤمنين عليه السّلام والحسن البصري وفي بعض قصص مضحكة أخرى منهم خذلهم اللّه تعالى مع من يحذو حذوهم من الفرق الضالة المضلة المنحرفة كالشيخية والقلندرية والعرفاء الذين لا يعرفون تطهير مقاعدهم فضلا عن غيره من تكاليفهم قال محمد بن الحسين بن أبي الخطاب كنت عند الهادي علي بن محمد عليه السّلام في مسجد النبي صلى اللّه عليه واله فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري وكان رجلا بليغا وكانت له منزلة عظيمة عنده ثم دخل المسجد جماعة