محمد نبي بن أحمد التويسركاني
403
لئالي الأخبار
حتى تجاوز الثمانين فتعجبت وقلت : ان الامام رجل كبير السن فكيف يحتلم فضحك من كان حاضرا من خواصه وقالوا اغتساله ليس من الاحتلام وانما هو من ولد يخدمه اسمه قادر وقد لاط فيه البارحة وما سخن له الماء إلى هذا الوقت فلما فرغ من الغسل مضى إلى السلطان وصفت الصفوف خلفه فكبر وأقام وصلى تلك الصلاة المقبولة بذلك الغسل المشروع أعاذنا اللّه من ثوابها وكان ذلك الشيخ شافعيا لا مالكيا حتى يحلل هذا وأمثاله . ومنها ما نقله فيه أيضا أن رجلا من علمائهم وهو الان في تاريخ تأليف هذا الكتاب موجود في مشهد الحسين عليه السّلام وهو امام الجماعة في المشهد المقدس اسمه ملا حسين وعنده أولاد موجودون رأيناهم ورأينا أباهم وقد حكى لي رجل عابد زاهد أثق بنقله وصلاحه عن ذلك الامام فقال ان هؤلاء أولاده ولما كان وقتهم قبل البلوغ كان الفساق كثيرا ما يأخذونهم إلى منازلهم ويلوطون بهم وكان إذا قدم إلى ذلك المشهد الشريف جماعة من اروام بغداد ارسلوا إلى أولاد ذلك الامام فبقوا عندهم ليلا حتى يخرجوا من المشهد فاتى جماعة من خواص ذلك الامام اليه وقالوا له : ان أولادك يفعلون هذا الفعل وأنت غير عالم به فانههم عنه فقال لهم قولوا لي الصدق ان أحدهم إذا بات ليلته عند من يفعل به ذلك الفعل كم يعطيه درهما ؟ فقالوا : يعطيه درهمين فقال لهم : ويل لكم واللّه ان أباهم يعنى نفسه الشريفة لما كان في سنهم كان يرضى طول ليلته بنصف درهم فإذا اعطى أحدهم درهمين فما يريد ؟ فسكتوا عنه . وفي رواية قال في جوابهم أعطيتم الانصاف لما كان أبوهم مثلهم وكان يرضى ليلته الطويلة بربع درهم فإذا اعطى أحدهم ليلة درهمين فما يتنفعون بالبطالة ومنها ما نقل عن الملا ميرزا جان صاحب الحواشى والتحقيقات قال وقد كان عنده ولد يلوطون به فأخبره بعض تلاميذه عن حال ابنه فأجاب بأن هذا الفعل لا ينقص من قوته الدراكة شيئا والأصل في الانسان تلك القوة وقد خلق لحراستها واعمالها في العلوم والمعارف وأما هذه الأعضاء اللحمية فلا يبالي العاقل بما يجرى عليها . وفي زهر الربيع حكى لي من أثق به ان رجلا من المسلمين كانت عنده امرأة حسناء وكانت تحب رجلا يهوديا فاحتالت في اخراج زوجها إلى السفر حتى تخلو