محمد نبي بن أحمد التويسركاني

377

لئالي الأخبار

إذا كان الغد فامض إلى البستان الفلاني وكن بين الشجرة فلما أصبحت اخذ زوجها وتوجهت به إلى ذلك البستان للتنزه ودخلا اليه فلما اطمأن بهما الجلوس صعدت إلى شجرة هناك على أنها تلتقط ، من ثمرها فلما صارت في أعلاها جعلت تصيح بأعلى صوتها ويلك تفعل مثل هذا في حضوري تاتى بالقحبة التي لك وتجامعها وانا انظر واخذت في الشتم لزوجها ثم إنها نزلت على أن تمضى إلى باب الحاكم تشكوه فاخذ يتبرى من ذلك العمل وهي لا تنفك ولا تبرئه فقال لها لا يكون هذا ولعله من خاصة هذه الشجرة حتى ارتك ما لا حقيقة له دعيني أصعدها وانظر فلما صعد دعت العشيق الذي لها واخذا في العمل فلما رآه الزوج قال لها لو كنت كذلك قليل العقل مثلك ما كنت أقول : الا رجل قد علاك وهو يفعل كيت وكيت ونقل عن كتاب التفسير ان ملكا من ملك يونان استعمل على ملبسه جارية ادبها بعض الحكماء فالبس يوما ثيابه وأرته المرآة فرأى في لحيته شعرة بيضاء فاستدعى بالمقراض وقصها فأخذتها الأمة وقبلتها ووضعتها ( في مكان ظ ) عال واصغت اذنها إليها فقال الملك لاي شئ تصغين إليها فقالت : انى اسمع هذه المبتلاة تفقد كرامة قولي للملك تقول قولا عجبا قال : فما هو ؟ قالت ما يجترى لساني على النطق به قال قولي امسه ما لزمت الحكمة فقالت إنها تقول أيها الملك المسلط إلى امد قريب انى خفت بطشك بي فكم اظهر حتى عهدت إلى بناتي ان يأخذن بثارى وكأنك بهن قد خرجن عليك فاما ان يعجلن الفتك بك واما ان ينقصن شهوتك وقوتك وصحتك حتى تجد الموت فقال اكتبى كلامك فكتبته فبقى يتدبر فنبذ ملكه وخرج صائحا قال الشاعر شعرا : يا ويح من فقد الشباب وغيرت * منه مفارق رأسه بخضاب يرجو عمارة وجهه بخضابه * ومصير كل عمارة لخراب انى وجدت أجل كل رزية * فقد الشباب وفرقة الأحباب في الرؤيا الصادقة والكاذبة لؤلؤ : في بيان الرؤيا الصادقة والكاذبة وفي أن اثر الرؤيا على ما تعبر وفي قصة رؤيا الصديقة الطاهرة صلوات اللّه وسلامه عليها وفي بعض قصص أخرى فيها وفي غاية