محمد نبي بن أحمد التويسركاني
375
لئالي الأخبار
الخشبة وبقي بدنه معلقا ووكل السلطان بعض أمرائه بحراسته حتى لا يسرقه أصحابه فبقى على هذا أياما وليالي فغفل ليلة ذلك الأمير واتى أصحاب قاطع الطريق وسرقوا جثته فبقى ذلك الأمير خائفا من السلطان وخرج من البلد خوفا وطلبا للجثة فمر ليلة على مقبرة وإذا سراج على قبر وامرأة عنده تبكى وتنوح على صاحب القبر فنظر إليها وإذا هي امرأة جميلة فاخذ حبها قلبه فسألها فقالت هذا قبر زوجي مات هذه الأيام وكان يحبني حبا كثيرا فها انا ابكى على فراقه فقال لها : هل لك في زوج جديد يبالغ في حبك وعنده ما عند الرجل العتيق فما زال بها حتى رضيت فقام إليها عند قبر زوجها وواقعها فلما فرغ ذكر هربه من السلطان لأجل بدن قاطع الطريق فاغتم فسألته عن همه وغمه فحكى لها فقالت : علاجه سهل يسير هذا زوجي مات قريبا وبدنه بعد طري فأخرجه من قبره وعلقه على الخشبة موضع بدن السارق فاستحسن كلامها ونبش القبر واخرجه من قبره فلما رآه قال : ان لهذا لحية والسارق ليس له لحية فقالت انا احلق لحيته فحلقتها ثم علقه موضع المصلوب وبقي الأمير مع المرأة أياما فمرض واشرف على الموت فقالوا له أوص بوصية تنفعك فقال : أوصى إلى امرأتي ان لا تحلق لحيتي بعد موتى وحكى في كتاب زينة المجالس ان رجلا تتبع حيل النساء فتزوج امرأة وتحفظ عليها كثيرا وما تركها تخرج من البيت وكان لها صاحب قبل التزويج فأرسل إليها عجوزا تخبرها عن اشتياقه إليها فقالت للعجوز قولي له انا محبوسة عند هذا الرجل ثم قالت للعجوز أخبرني صاحبي أنه يكون غدا في منزلك ورشى ماءا كثيرا على باب بيتك وأنا آتية اليه فلما كان غدا صنعت العجوز ما قالت لها واما هي فقالت لزوجها انا أريد امضى اليوم إلى الحمام فقال : انا معك فمشيا فلما بلغا باب العجوز وهو مر شوش بالماء رمت بنفسها على الطين والماء ، توهم انها زلقت فصار ازارها وثيابها ملطخة بالطين فقالت كيف امشي بين الأسواق إلى الحمام بهذا الحال فرات العجوز على باب دارها فقالت لزوجها : التمس من هذه العجوزة تدخلني دارها اغسل ثيابي حتى تجف ونمضى إلى الحمام فقال للعجوز فقالت : عندي صبية ولا يدخل الرجال دارى فان دخلت امرأتك وحدها فلتدخل فقال