محمد نبي بن أحمد التويسركاني

142

لئالي الأخبار

يحترق بدنه من تكيف الهوى بسمها والحشيش لا ينبت حول جحرها مسير نصف فرسخ وحكى انه مر راكب في تلك الصحراء فرأى رجلا تساقط لحمه فمد اليه رمحه فسرى السم من الرمح إلى الراكب ومن الراكب إلى فرسه فماتا جميعا وعن ثقة انه رأى رجلا في قرية من قرى أصفهان صاحب ثروة وخدم لكن ظهره مكسور ، قال : فسئلته عن ذلك فقال : كان لي ولد شاب جميل الوجه شجاع القلب فزوجته امرأة وبقي معها أياما قلائل فسافرت للتجارة واخذته معي ففي بعض المنازل مشت القافلة وبقيت انا وهو ، ثم بعد ساعة ركبنا فمشينا فرأينا مسحبا في الحشيش فقال ولدى : انا اتبع هذا المسحب فنهيته ولم يقبل فمضيت معه حتى انتهى إلى مغارة في الجبل وإذا هي أفعى قد جرت ثورا تريد ان تدخله إلى الغار وقرونه مانعة من دخول الغار وهي تجره وكان ولدى قويا على رمى النشاب فأخذ سهما ورماها به فخرجت من الغار ووثبت عليه واخذته من فوق فرسه وانا انظر اليه فبلعته إلى نصفه وكسرت ظهره فلما سمعت كسر ظهره انكسر ظهري فأخذته ودخلت الغار واتاني أهل القافلة وحملونى وبقيت على هذا الحال . في كيفية ضيق مكان أهل جهنم وبيان اخفهم عذابا لؤلؤ : في كيفية ضيق مكان أهل جهنم في النار وجرى دموعهم وصديدهم من شدة الاحتراق وأنواع الألم والعذاب وفي من هو أخف أهل النار عذابا وفي صب الأنهار الخمسة من الحميم وغيره على رؤسهم قال عليه السّلام : والذي نفسي بيده انهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط وإذا القو من النار تضيق عليهم كما تضيق الرمح في الزج وفي خبر يأتي في اللؤلؤ الآتي في تفسير قوله تعالى : « وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا » الآية يجعل بين أيديهم سدا من حديد النار وكذلك من ساير جوانبهم ويضيق المكان عليهم حتى أنه لا يسع أحدهم الجلوس الا محبنطئا وفي تفسير قوله تعالى : « جَهَنَّمَ جِثِيًّا » وكذا قوله : « وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا » اى قياما على الركب لضيق المكان لا يمكنهم ان يجلسوا ويستفاد من الاخبار انه يجرى من كل واحد من أهل جهنم من صديد جلودهم ولحومهم من شدة الاحتراق نهر ويجرى من عيني كل واحد منهم من شدة البكاء من ألم