محمد نبي بن أحمد التويسركاني
123
لئالي الأخبار
سعير ، وهو باب الهاوية يهوى بهم سبعين خريفا فكلما هوى بهم سبعين خريفا فاربهم فورة قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا فلا يزالون هكذا ابدا خالدين مخلدين وباب يدخل منه مبغضونا ومحاربونا وخازنونا ( خاذلونا ظ ) وانه لأعظم الأبواب وأشدها حرا ثم قال والباب الذي يدخل منه بنوا أمية هو لأبي سفيان ومعاوية وآل مروان خاصة يدخلون من ذلك الباب فتحطمهم النار فيه حطما لا يسمع لهم واعية ولا يحيون فيها ولا يموتون . وقال الطبرسي بعد نقل جملة من هذه الأخبار : اختلف الروايات في ذلك كما ترى وهو قول مجاهد وعكرمة والجبائي قالوا : ان أبواب النيران كاطباق اليد على اليد والاخر ما روى عن ضحاك قال : للنار سبعة أبواب وهي سبعة أدراك بعضها فوق بعض فأعلاها فيه أهل التوحيد يعذبون على قدر اعمالهم وأعمارهم في الدنيا ثم يخرجون ، والثاني فيه اليهود والثالث فيه النصارى ، والرابع فيه الصابئون والخامس فيه المجوس والسادس فيه مشركوا العرب ، والسابع فيه المنافقون وذلك قوله تعالى : « إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ » وهو قول الحسن وأبى مسلم والقولان متقاربان وقال صلى اللّه عليه واله : لما ركبت البراق وسرت سمعت من خلفي هدة تخيلت أن أطباق السماوات وقعت على الأرض فقلت لجبرئيل ما هذا الصوت الهائل قال : انه كان في شفير جهنم صخرة عظيمة وقد أمرت ان أوقعها في جهنم فدفعتها بجناحي قبل هذا اليوم بسبعين عاما حتى وصلت هذه الساعة إلى قعر جهنم وفي رواية أخرى في جملة ما رآه صلى اللّه عليه واله في جهنم قال : سمعت صوتا افزعنى فقال لي جبرئيل : أتسمع يا محمد قلت : نعم قال : هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما فهذا حين استقرت قال : فما ضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يعنى بعد ذلك حتى قبض وقال عليه السّلام في خبر تداكوا بعضهم على بعض سبعين عاما حتى انتهوا إلى قعر جهنم . في حديث آخر في طبقات جهنم لؤلؤ : في حديث آخر في طبقات جهنم وكيفيتها وفي كيفية تعذيب كل منها لأهلها ومنها يعلم اقسام نيرانها قال أبو جعفر عليه السّلام ان اللّه جعل للنار سبع دركات