محمد نبي بن أحمد التويسركاني
118
لئالي الأخبار
قال : نعم ومع كل واحد سبعون ألفا فقام عكاشة بن المحصن فقال يا رسول اللّه ادع اللّه ان يجعلني منهم فقال : اللهم اجعله منهم فقام رجل من الأنصار فقال : ادع اللّه ان يجعلني منهم فقال : سبقك بها عكاشة قال ابن عباس كان الأنصاري منافقا فلذلك لم يدع له . في تفسير آية « وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها » لؤلؤ : في الحديثين الشريفين الواردين في قوله تعالى : « وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا » وقوله تعالى : « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ » الأول قال في الأنوار وفي اخبار أهل البيت ( ع ) انه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى اللّه عليه واله وهو في المسجد غشى عليه حيث إن اللّه سبحانه لم يستثن أحدا فنظر الصحابة اليه وما علموا كيف الحال ؟ فقالوا لسلمان امض إلى فاطمة حتى تأتى إلى أبيها قال سلمان : فلما مضيت إليها وأخبرتها فقالت : يا سلمان كيف أخرج من البيت وليس لي ثياب ؟ قال فنظرت في البساط وإذا فيه اربع عشرة رقعة من الخوص فقلت وا عجباه بنات الكسرى وقيصر تجلس على الكراسي المذهبة وبنت رسول اللّه ليس لها ازار ولا ثياب فقالت : يا سلمان ان اللّه تعالى ذخر لنا الثياب والكراسي ليوم آخر فلما اتت المسجد وضعت راس النبي في حجرها فلما أحس بها قالت له : ما الخبر ؟ فقال : يا فاطمة اتاني جبرئيل بهذه الآية ولم يستثن أحدا فبكيا طويلا فأتى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبره الخبر فأتى إلى زاوية المسجد وجعل يحثو التراب على رأسه ويقول : ليت أمي لم تلدني حتى اسمع بهذه الآية فصاح سلمان وضج الناس بالبكاء والعويل فنزل جبرئيل وقال : وان منكم الا واردها الا على وشيعته ففرحوا بها ورجعوا إلى منازلهم وفي البحار عن أمير - المؤمنين عليه السّلام قال نسخ قوله تعالى : « وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها » قوله : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ » وهذا تفسير للآية أو استثناء عنها لا النسخ المصطلح ويمكن ابقاء الآية على ظاهرها وتكون النار على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت نار نمرود على إبراهيم بردا وسلاما .