محمد نبي بن أحمد التويسركاني

112

لئالي الأخبار

ان يرى ميزان الاعمال فلما رآه صار مغشيا عليه فلما أفاق قال : يا الهى من يقدر أن يملأ هذا من الحسنات فأوحى اللّه اليه ان كنت راضيا من عبدي أملاءه بتمرة . وفي خبر احدى كفتيه من نور وأخرى من ظلمة فيوضع الحسنات في كفة النور والسيئات في كفة الظلمة وقد روى أن رجلا من الصالحين رأى في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك فقال : حاسبنى فخفف كفة حسناتي فوقعت فيها صرة فثقلت كفة حسناتي فقلت ما هذا فقيل كف تراب القيته في قبر مسلم وفي معاد البحار : الميزان بيد جبرئيل وعن النبي أن اللّه يحاسب كل خلق الا من اشرك باللّه فإنه لا يحاسب ويؤويه إلى النار ومر عن السجاد أنه قال : اعلموا عباد اللّه أن أهل الشرك لا ينصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين وانما يحشرون إلى جهنم زمرا وانما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الاسلام . في كيفية اخذ الملائكة المذنبين وصفة السلسلة وذرعها وحلقها لؤلؤ : في قوله تعالى : « خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ » وفي صفة السلسلة وذرعها وحلقها قد ورد في تفسيره عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال في حديث مر بعضه : ثم - يعنى بعد اخذ الكتاب بشماله بالكيفية التي مرت في اللؤلؤ السابق على اللؤلؤ السابق على هذا اللؤلؤ وقرائته إياه والحساب عليه لمن عليه حساب ووزن عمله - يقول تعالى : « خُذُوهُ فَغُلُّوهُ » فيبتدره لتعظيم قول اللّه سبعون الف ملك غلاظ شداد فمنهم من ينتف لحيته ، ومنهم من يعض لحمه ، ومنهم من يحطم عظامه ، قال : فيقول : أما ترحمونى ؟ فيقولون : يا شقى أفيؤذيك هذا فيقول : نعم أشد الأذى فيقولون : يا شقى كيف ولو قد طرحناك في النار ؟ فيدفعه الملك في صدره دفعة فيهوى سبعين الف عام قال : فيقولون : يا ليتنا أطعنا اللّه وأطعنا الرسول وفي رواية أخرى : إذا قاله تعالى بادروا اليه واخذوه الف نفر من الزبانية بحيث يصير في يدهم من شدة الاخذ قطعة قطعة ، ثم أحياه اللّه فيقول لهم : خذوه برفق واوثقوه بالغل ؛ وهو ان تشد