محمد نبي بن أحمد التويسركاني

110

لئالي الأخبار

أدخله الجنة ومن علم منه الكفر في ذلك الوقت ادخله النار والحق في ذلك الوقوف مطلقا حتى نلقى امامنا أو نرى ما يعمله اللّه معهم في القيمة لما عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في الأطفال الذين ماتوا قبل ان يبلغوا ؟ فقال : سئل عنهم رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فقال : اللّه أعلم بما كانوا عاملين ثم أقبل على فقال : يا زرارة هل تدرى ما عنى بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال قلت : لا فقال : انما عنى كفوا عنهم ولا تقولوا فيهم شيئا وردوا علمهم إلى اللّه وترجيح بعضها على بعضها نظرا إلى صحة روايته أو غيرها ليس على ما ينبغي إذ لا يوجب صحة البعض طرح الباقي مع اعتبارها وحصول الاعتماد بصدورها في نحو المقام وان كان يدرك بعضها أوضح كالأول ، ومال بعض من المحققين إلى الجمع بينها بالتبعيض بينهم وليس يغنى من الجوع ، واما أطفال المؤمنين فقد انعقد الاجماع وتواترت الاخبار على دخولهم الجنة بغير حساب فهم ملوك في الجنة مع آبائهم كما مر في الباب التاسع في لؤلؤ ان ذرية المؤمنين تلحقهم في درجتهم وقد مر في الباب الثالث في لؤلؤ أحوال أطفال المؤمنين في البرزخ كيفية معاشهم ومونسهم في عالم البرزخ أيضا . في كيفية تطائر الكتب وبيان اخذ أهل العذاب إياها من وراء ظهرهم لؤلؤ : في كيفية تطائر الكتب وأخذ الناس لها قال اللّه تعالى : « وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ » يعنى صحيفة اعمال العباد التي كتبها الحفظة عليهم في الدنيا وفي القبر ، وقال : « وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ » لان يمينه مغلولة في عنقه وتخلع يده اليسرى خلف ظهره كما يأتي « فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً * وَيَصْلى سَعِيراً * إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً » بالمعاصي وناعما باللذات لا يتحمل مشقة العبادة ، وقد روى في تفسير الآية الأولى أن الصحائف تنشر من تحت العرش فمن أوتى كتابه بيمينه كتب فيها : في جنة عالية ومن اوتى كتابه بشماله كتب فيها . في سموم وحميم وفي تفسير آخر أن صحيفة الانسان تطوى عند موته ثم تنشر عند الحساب فيجب على المرء أن يلاحظ عند املاء الصحيفة وقت حسابها ويخاف عليه عنده وله معنى آخر وهو أن الصحائف تنشر على أهل المحشر كالجراد المنتشر فيأخذ كل صحيفته