محمد نبي بن أحمد التويسركاني

102

لئالي الأخبار

طالب عليه السّلام : ألا أبشرك ، الا أضحكك ! قال : بلى يا رسول اللّه قال : فانى خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ففضلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا فإذا كان يوم القيمة دعى الناس بامهاتهم الا شيعتك فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا كان يوم القيمة دعى الخلق بأمهاتهم ما خلانا وشيعتنا وانا لا سفاح بيننا . في معنى قوله اللّه يستهزء بهم واقسام الاستهزاء بهم لؤلؤ : ومن ذلهم وحسراتهم ما في بعض نسخ الحديث من أن النبي صلى اللّه عليه واله قال : يا علي إذا كان يوم القيمة يأمر اللّه الناس إلى الجنة فإذا دنوا من بابها غلقت الباب دونهم وقيل لهم : انما كنا نضحك بكم كما كنتم ( تضحكون ظ ) بالمسلمين في دار الدنيا ارجعوا خائبين فأحذركم بضحك المسلمين يا علي ويأمر اللّه يوم القيمة بقوم آخرين إلى الجنة فإذا دنوا من أبوابها ردوا إلى النار فإذا اخذتهم النار من كل مكان يقولون ربنا لو أدخلتنا النار من قبل ان أريتنا جنتك ؟ فيقول اللّه لهم : كذا أردت بكم لأنكم عشتم في الحرام ، ومتم مجرمين وقد بارزتمونى بالعظائم وفي البحار عن العالم في قوله تعالى : « اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ » قال : ان اللّه إذا أقرهم في دار اللعنة والهوان وعذبهم بتلك الألوان العجيبة من العذاب وأقر هؤلاء المؤمنين الذين كانت المنافقون يستهزئ بهم في الدنيا في الجنان بحضرة رسول اللّه صفى الملك الديان اطلعهم على هؤلاء المستهزئين بهم في الدنيا حتى يروا ما فيه من عجائب اللعائن وبدايع النقمات ، فتكون لذتهم وسرورهم بشماتتهم بهم كذلتهم وسرورهم بنعمهم في جنان ربهم فالمؤمنون يعرفون أولئك الكافرين والمنافقين بأسمائهم وصفاتهم وهم على أصناف منهم من هو بين أنياب افاعيها تمضغه ، ومنهم من هو بين مخاليب سباعها تعبث به وتفترسه ، ومنهم من هو تحت سياط زبانيتها وأعمدتها ومرزباتها تقع من أيديهم تشدد عليه في عذابه ويعظم حزنه وبكائه ، ومنهم من هو في بحار حميمها يغرق ويسحب فيها . ومنهم من هو في غسلينها وغساقها تزجره فيها زبانيتها ومنهم من هو في ساير أصناف عذابها والكافرون والمنافقون ينظرون فيرون هؤلاء المؤمنين الذين