محمد نبي بن أحمد التويسركاني

77

لئالي الأخبار

من أقل ما أوتيتم اليقين وعزيمة الصبر ومن اعطى حظه منهما لم يبال ما فاته من قيام الليل وصيام النهار ، وما مر في الباب السابع في لؤلؤ فضل سورة الجمعة من أن قراءة انا أنزلناه مرة تعادل صوم شهر رمضان كله واحياء ليلة القدر . في ثواب قضاء صلاة الليل والنوافل خاتمة فيما ورد في فضل قضاء صلاة الليل والنوافل الموقتة ، وفي ذم تركها وفي استحباب استواء العمل ولا أقل من سنة قال اللّه تعالى : « وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » اى يخلف كلا منهما الاخر بأن يقوم مقامه فيما ينبغي أن يفعل فيه قال : فكلما وظف بالليل ولم يأت به الرجل يقضيه بالنهار وبالعكس . والقمي عن الصادق عليه السّلام كل ما فاتك بالليل فاقضه بالنهار قال اللّه تعالى وتلا هذه الآية وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ان اللّه يباهى ملائكته بالعبد يقضى صلاة الليل بالنهار فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضى ما لم افترضه عليه أشهدكم انى قد غفرت له . وقال : عليه السّلام ان العبد يقوم فيقضى النافلة فيعجب الرب ملائكته فيقول : ملئكتى عبدي يقضى ما لم افترضه عليه . وقال زرارة : دخلت على أبى جعفر عليه السّلام وأنا شاب فوصف لي التطوع والصوم فرأى ثقل ذلك في وجهي فقال لي : ان هذا ليس كالفريضة من تركها هلك انما هو التطوع ان شغلت عنه أو تركته قضيته انهم كانوا يكرهون أن ترفع أعمالهم يوما تاما ويوما ناقصا ان اللّه يقول : « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » وقال عليه السّلام : أحب الاعمال إلى اللّه ما دام عليه العبدوان قلّ ، وقال : انى لا أحب أن أقدم على ربى وعملي مستو . وقال : إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ثم يتحول عنه ان شاء إلى غيره وذلك ان ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء اللّه ان يكون وقال : كانوا يكرهون أن يصلوا شيئا حتى يزول النهار ان أبواب السماء تفتح إذا زال النهار . وقال الصادق عليه السلام : قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سرّ آل محمد صلّى اللّه عليه واله المخزون أقول : هذه الرواية دلت على أن الوقتين أفضلا أوقات قضائها كما أن سابقتها دلت على مرجوحية غيرهما بالإضافة اليهما لاستحباب قضائها في كل وقت . وقال عبد اللّه بن