محمد نبي بن أحمد التويسركاني

68

لئالي الأخبار

يحرم بها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حرم الرزق ، ومما ورد من هذه الروايات الدالة على فوائد صلاة الليل وفضلها ما عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : صلاة الليل مرضاة للرب وحب الملائكة وسنة الأنبياء ونور المعرفة ، وأصل الايمان وراحة الأبدان وكراهية الشيطان ، وسلاح على الأعداء ، وإجابة للدعاء ، وقبول للأعمال . وبركة في الرزق ، وشفيع بين صاحبها وبين ملك الموت ، وسراج في قبره ، وفراش من تحت جنبيه وجواب منكر ونكير ومؤنس وزائر في قبره ، فإذا كان يوم القيامة كانت الصلاة ظلا عليه وتاجا على رأسه ولباسا على بدنه ، ونورا يسعى بين يديه ، وسترا بينه وبين النار ، وحجة للمؤمن بين يدي اللّه تعالى وثقلا في الموازين وجوازا على الصراط ومفتاحا للجنة ، وزينة للآخرة لان الصلاة تكبير وتحميد وتسبيح وتمجيد ، وتقديس وتعظيم ، وقراءة ودعاء ، وان أصل الاعمال كلها الصلاة لوقتها ، ولأجل هذه الفوائد وما مر من الثواب أوصى النبي صلّى اللّه عليه واله بها لعلى عليه السلام ثلاث مرات فقال : عليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه واله : يا علي صلّ من الليل ولو كحلب شاة فان ركعتين من الليل أفضل من الف ركعة بالنهار والمصلى بالليل أحسن الناس وجها بالنهار في ثواب الصلاة بحسب اجزاء الليل وقد روى عن الصادق عليه السّلام عن أبيه قال اتى رجل وسئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قيام الليل بالقرآن فقال : ابشر من صلى من الليل عشر ليلة للّه قال اللّه لملئكته : اكتبوا لعبدي من الحسنات عدد ما أنبتت في الليل من حبة وورقة وشجرة وعدد كل قصبة وخوص ومرعى ، ومن صلى تسع ليلة أعطاه اللّه عشر دعوات مستجابات وأعطاه كتابه بيمينه ، ومن صلى ثمن ليلة أعطاه اللّه اجر شهيد صابر صادق النية وشفع في أهل بيته ومن صلى سبع ليلة خرج من قبره يوم يبعث ووجهه كالقمر ليلة البدر حتى يمر على الصراط مع الآمنين ، ومن صلى سدس ليلة كتب في الأوابين وغفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن صلى خمس ليلة زاحم إبراهيم الخليل عليه السّلام في قبته ومن