محمد نبي بن أحمد التويسركاني

60

لئالي الأخبار

ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك ينهتك ستره في السماء وستره في الأرض فتقول الملائكة يا رب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر فيوحى اللّه تعالى إليهم لو كانت للّه فيه حاجة لما أمركم أن ترفعوا اجنحتكم عنه وروى في العدة ان رجلا من بني إسرائيل قال : لاعبدن اللّه عبادة اذكر بها فمكث مدة مبالغا في الطاعات ، وجعل لا يمرّ بملاء من الناس الا قالوا متصنع مراء فأقبل على نفسه وقد قال : اتعبت نفسك وضيعت عمرك في لا شئ فينبغي ان تعمل للّه سبحانه فغير نيته واخلص عمله للّه فجعل لا يمر بملاء من الناس الا قالوا ورع تقى ونقل عن بشر الحافي انه يوما مر ببعض الناس فقالوا هذا الرجل لا ينام بالليل كله ولا يفطر الا في كل ثلاثة أيام مرة فبكى فقيل له في ذلك فقال إني لا اذكر انى سهرت ليلة كاملة ولا انى صمت يوما ثم لم أفطره من ليلته ولكن اللّه سبحانه يلقى في القلوب أكثر مما يفعله العبد لطفا للّه سبحانه وتعالى وكرما وقد مر في اللؤلؤ السابق ما يدل على هذه القصة . التاسع ان يأتيك اللعين ويقول إذا كنت لا تترك العمل لذلك فأخف العمل فان اللّه سيظهره عليك ، واما إذا أظهرته فيمكن ان تقع في الرياء . وهذا التلبيس عين الرياء لان اخفائك له كي يظهره بين الناس هو بعينه العمل لأجل الناس . وما عليك إذا كان مرضيا للّه تعالى ان يظهر أو يخفى لولا نظرك إلى رضا الناس فإنك قد عرفت اظهاره سبحانه وتعالى لعمل العبد وقد حكى المحقق البهائي ان عابدا صلى ثلاثين سنة في الصف الأول في صلاة الجماعة فأعاد صلوات تلك السنين كلها فقيل له في ذلك فقال إني اتيت يوما إلى المسجد وقد أقيمت الصلاة وما تمكنت من الوقوف في مكاني في الصف الأول فوقفت في الصف الأخير فلما فرغ الناس من الصلاة رمقونى بابصارهم متعجبين من وقوفي في ذلك المكان فخجلت في نفسي ثم فكرت وقلت ظهر لي من هذا الخجل أن صلواتي في الصف الأول كان الرياء داخلا فيها فأعدتها لذلك وقد مر في الباب في ذيل لؤلؤ إذا عرفت ما مر في اللؤلؤ السابق قصة نظير هذه القصة ظاهرهما التعدد . في ان السرور بعد العمل بمحمدة الناس مضر أم لا لؤلؤ : في ان سرور المرء بمحمدة الناس له بعد ايقاع العمل للّه خالصا هل يضره أم