محمد نبي بن أحمد التويسركاني

3

لئالي الأخبار

إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش ووكل به ملك ينادى يا ابن آدم لو تعلم مالك في صلاتك ، ومن تناجى ما التفتّ ولا سئمت وقال عليه السّلام : للمصلى ثلاث خصال إذا هو قائم في صلاته حفت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء ويتناثر البر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه وملك موكل به ينادى لو يعلم المصلى من يناجى ما انفتل وقال عليه السّلام : لو يعلم المصلى ما يغشاه من جلال اللّه ما سره ان يرفع رأسه من سجوده ، وقال صلّى اللّه عليه واله : يا ابا ذر ما دمت في صلاة فإنك تقرع باب الملك ، ومن يكثر قرع الباب يفتح له . موعظة وترغيب إلى الصلاة وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صلاة فريضة خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت مملو ذهبا يتصدق منه حتى يفنى وفي حديث آخر قال صلاة فريضة تعدل عند اللّه الف حجة والف عمرة مبرورات متقبلات ، فالحج عند اللّه خير من بيت مملو ذهبا لا بل من ملاء الدنيا ذهبا وفضة ينفق في سبيل اللّه . وفي ثالث قال حجة أفضل من الدنيا وما فيها وصلاة فريضة أفضل من الف حجة . أقول : قد مر في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل قضاء حاجة المؤمن فضل الحج الذي كانت صلاة فريضة أفضل من الفه ، ومرّ في أوائله لئالى متكثرة في فضل الصدقة التي يعجب النفس من كثرة اعواضها حتى أنه يرد اليه شق التمرة والدرهم يوم القيامة إلى صاحبها أعظم من أحد ومن الدنيا بما فيها من نعيم الجنة ، فأوصيك يا اخى في نفسك وامواتك بأنك ان لم تقدر على الحج والصدقة وتمنعك نفسك عن الصدقة ولم تقدر على اجبارها عليها فاقبل على هذه الصلاة التي عرفت مقدار فضلها عليهما أداء من نفسك وقضاء من امواتك سيما أبويك ولا تغفل عن هذا الفضل العظيم الميسر لك في آناء ليلك وأطراف نهارك لتحسر عليها يوم القيمة باشد حسرة كما تأتى تفاصيلها في الباب العاشر في لئالى حسرات الناس يوم القيامة سيما في لؤلؤ ومن حسراتهم يوم القيامة ما عن النبي فراجعها حتى تقف على مقدار فضل الصلاة على ما هي عليها مضافا إلى ما هنا ثم أقول دخول الصلوات المندوبات في الاخبار الأول غير خفى فواظب