محمد نبي بن أحمد التويسركاني
398
لئالي الأخبار
الف زوجة من الحور العين وأربعة آلاف بكر واثنتا عشرة الف ثيب يخدم كلا منهن سبعون الف خادم غير أن الحور العين يضعف لهن يطوف على جماههن في كل أسبوع فإذا جاء يوم إحديهن وساعتها اجتمعن إليها يصتن بأصوات ( لم يسمع ظ ) حلى منها ولا أحسن حتى ما يبقى في الجنة شئ الا اهتز لحسن أصواتهن يقلن الا نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نبؤس ابدا ونحن الراضيات فلا نسخط ابدا ويعطى الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس سلول ( طول ظ ) كل غرفة ما بين الصنعاء والشام يملأ نورها ما بين الخافقين في كل غرفة سبعون بابا على كل باب سبعون مصراعا من ذهب على كل باب سبعون مسئلة وفي كل غرفة سبعون خيمة وفي كل خيمة سبعون سريرا من ذهب قوائهما الدر والزبرجد مرمول بقضبان الزمرد على كل سرير أربعون فراشا غلظ كل فراش . . . ذراعا على كل فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا . أقول انما ذكرنا مقام الشهداء ليعلم منه فضل كثير من الاعمال التي ورد فيها انها أفضل من الشهادة بمراتب شتى كما مر منها في الأبواب السالفة مما لا تحيط به الأقلام في عدد ما يعطى المومن من الحدائق والبساتين لؤلؤ في عدد ما يعطى المؤمن من الحدائق والبساتين وفيما يعطى المؤمنون إرثا من الكفار والمخالفين والفجار منهم قال اللّه تعالى : « وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ذَواتا أَفْنانٍ » إحديهما داخل القصر ، والأخرى خارج القصر وقيل إحديهما منزل أزواجه وخدمه ، وعن الصادق عليه السّلام في هذه قال : يتصل بين مكة والمدينة نخلا « فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ » بين أشجارها إحديهما السلسبيل ، والأخرى خمر لذة للشاربين « فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ » الرطب واليابس لا يقصر يابسه عن رطبه في الفضل والطيب وقال تعالى : « وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ » يعنى من دون الجنتين اللتين ذكرنا هما « لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ » اخر أو ان دون الجنتين الأوليين فإنهما أقرب إلى قصره ليتضاعف له السرور بالتنقل من جنة إلى جنة أخرى انفع لكونها ابعد من الملك ( كذا ) الذي طبع عليه البشر ، وقال بعض : ومعنى « مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ » دونهما في الفضل لا في القرب