محمد نبي بن أحمد التويسركاني

38

لئالي الأخبار

فسمع صوت طائر فيه فتوجه قلبه اليه فلما فرغ قال : ما لي ولبستان ذهب بحضور قلبي في صلاتي فباعه بألفي درهم ، وتصدق بها جبرا لما فاته من الحضور في الصلاة . وفي اسرار الصلاة للشهيد الثاني رحمة اللّه عليه قد روى أن بعضهم صلى في حائط له فيه شجرة فأعجبه ريش طائر في الشجر يلتمس منه مخرجا فاتبعه نظره حتى لم يذكر كم صلى فجعل حائطه صدقة ندبا ورجاء للعوض عما فاته . وفي روضة الأنوار للمحقق السبزواري كان بعضهم يصلى في بستان فرأى صقرا قصد طيرا في شجر وهو يطير في أغصان الشجرة من غصن إلى غصن ليتخلص منه فتوجه اليه فلم يدركم صلى فجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه واله فقص القصة وقال : يا رسول اللّه انى تصدقت به في سبيل اللّه فباعه رسول اللّه بألفي درهم وصرفها إلى المستحقين . وحكى عن الشيخ الجنيد انه الزم صلاة الجمعة فحضر لصلاة المغرب ليلة بالجامع فصلى خلف امامه فلما ركع للثانية جلس الشيخ وترك الصلاة فلما أتم الجماعة صلاتهم قال له بعض من حضر : ما بال الشيخ قطع الصلاة ؟ فقال : أيصح أن يصلى خلف امام في السوق انما تصح الصلاة خلف امام في المحراب فلم أره فيه ، وانما رأيته في السوق يشترى بغلا فسئل الامام عن ذلك فقال : صدق الشيخ انى لما ركعت في الثانية خطر بقلبي انى أروح بعد الفراغ إلى السوق فأشترى بغلا فشاهد الشيخ حالي واطلع على ضميري . قصة السيد الرضى مع المرتضى في امر الصلاة وفي قصص العلماء ان السيد الجليل السيد الرضى ( ره ) اقتدى يوما بأخيه السيد المرتضى ( ره ) فلما دخلا الركوع قطع الاقتداء وقصد الانفراد فسئل عنه عن سبب ذلك قال : لما دخلت الركوع رأيت اخى الامام يتفكر في مسئلة من مسائل الحيض وقلبه متوجه إليها وهو يتغوص في بحر الدم فقطعت الاقتداء به وقصدت الانفراد لذلك ، وفي رواية روضات الجنات انه لما فرغ من صلاته قال : لا اقتدى بك بعد هذا اليوم ابدا قال : وكيف ذلك فذكر له ما رآه فيه فصدقه فأنصف له ، وفي رواية أخرى انه انصرف من صلاته بمحض ان انكشف له الحالة المزبورة وأخذ إلى داره فلما فرغ المرتضى