محمد نبي بن أحمد التويسركاني
387
لئالي الأخبار
بعضا يجد ولى اللّه من كل لون مأة ألف لذة . وقال اللّه تعالى في حالهم : « يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ، لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ - كأسا دهاقا - وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ » اى مما ليك مخصوصون بهم أو أولادهم الذين سبقوهم « كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ » يعنى مصون في الصدف « بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ، لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ » . وفي تفسير « إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ » في معاد البحار عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : يا علي الكوثر نهر يجرى تحت عرش اللّه تعالى ، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ، حصاه من الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش اللّه ، ثم ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يده في جنب أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا علي ان هذا النهر لي ولك ولمحبيك من بعدى ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال : قال النبي صلّى اللّه عليه واله : ان اللّه أعطاني نهرا في السماء ، مجراه تحت العرش ، عليه الف الف قصر لبنة من ذهب ولبنة من فضة حشيشها الزعفران ، ورضراضها الدر والياقوت وارضها المسك الأبيض فذلك خير لي ولا متى وذلك قوله تعالى : « إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ » وفي أخرى قال صلّى اللّه عليه واله : نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن ، وأشد استقامة من القدح ، حافتاه قباب الدر والياقوت ترده طير خضر له أعناق كأعناق البخت من أكل الطير وشرب الماء فاز برضوان اللّه وفي رواية قال : انه نهر وعدنيه عليه ربى خيرا كثيرا وهو حوضي ، ترد عليه أمتي يوم القيمة عدد نجوم السماء وفي رواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نهر في الجنة أعطاه اللّه نبيه عوضا عن ابنه وقال عطا : هو حوض يكثر الناس عليه يوم القيمة وفي رواية قال : ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا .