محمد نبي بن أحمد التويسركاني

381

لئالي الأخبار

المجلس وفي خبر آخر في وصفهم قال عليه السّلام : ان الغلمان يتلذذون من خدمتهم كما يتلذذ أهل الجنة من خدماتهم . أقول : ومن هنا قال بعض : ليس على الغلمان مشقة في خدمة أهل الجنة ، بل لهم في ذلك اللذة والسرور إذ ليس تلك الدار دار المحنة حتى وردان أدنى أهل الجنة إذا دعا خادما له يجيبه ألف خادم من الغلمان له بقولهم : لبيك لبيك وفي تفسير « أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ » قال يعلمه الخادم فيأتون به أولياء اللّه قبل ان يسئلوهم إياه وقال إذا أراد المؤمن شيئا انما دعواه إذا أراد ان يقول سبحانك اللهم فإذا قالها تبادرت اليه الخدام بما اشتهى ، من غير أن يكون طلبه منهم أوامر به وذلك قول اللّه : « سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ » يعنى الخدام الخبر وفي تفسير قوله « يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ » * قال عليه السّلام انهم لا يهرمون ولا يموتون مبقون ابدا على هيئة الولدان وصفاء وغلمان لخدمة أهلها وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : ان الولدان أولاد أهل الدنيا لم يكن لهم حسنات يثابون ، ولا سيئات فيعاقبون عليها ، فانزلوا هذه المنزلة وعن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه سئل عن أطفال المشركين فقال : خدم أهل الجنة ، وقال بعض : الولدان من خدم أهل الجنة على صورة الولدان خلقوا لخدمة أهل الجنة وفي تفسير « وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ » انهم أولادهم الذين سبقوهم أو مما ليك مخصوص بهم . أقول : لما لم يكن بينها تنافى فيجب القول بوجود الجميع فيها فان الجمع مهما أمكن أولى وتأتى أحوال أطفال المشركين في يوم القيمة والأقوال فيهم في الباب العاشر في لؤلؤ سبع فرق يحتج اللّه عليهم يوم القيمة وقال صلّى اللّه عليه واله في حديث فضل صوم كل يوم من شهر رمضان : ومع كل حوراء وصيفة خمار إحديهن خير من الدنيا وما فيها وقد مر أنه قال في حديث : ان لكل واحدة منهن يعنى الحور الف وصيفة مقنعة كل وصيفة منها تعادل قيمة الدنيا وما فيها من الأموال وان الحور حين ينزلن إلى ولى اللّه يبتدر إليها الف وصيف والف وصيفة يبشرونها وانه سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن العربة التي ذكرها اللّه تعالى بقوله : « عُرُباً أَتْراباً » فقال عليه السّلام : هي الغنجة الرضية الشهية ، لها سبعون الف وصيف وسبعون الف وصيفة ؛ صفر الحلى بيض الوجوه ، عليهن تيجان اللؤلؤ وعلى رقابهن المناديل بأيديهن الاكوبة والأباريق ، ومر في اللؤلؤ الثاني في صفة نساء الدنيا