محمد نبي بن أحمد التويسركاني

14

لئالي الأخبار

عنه إبليس . وفي خبر آخر قال : لقنه شهادة أن لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه ونحى عنه ملك الموت إبليس . وقد ورد في الحديث ان القوم يكونون في المجلس فربما اخذتهم الفترة عن الكلام حتى يسكنوا كلهم عن الكلام فتلك السكتة هي التي لحظهم ملك الموت وهو الذي اسكتهم . وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : إذا كان وقت كل فريضة نادى ملك من بطنان العرش أيها الناس قوموا إلى نيرانكم التي اوقدتموها على ظهوركم فاطفؤها بصلوتكم . أقول : ففي المبادرة بها في أول أوقاتها مسارعة إلى إجابة الملك المنادى ومبادرة إلى العمل بسنة سيد المرسلين كما أن في تأخيرها مساهلة لاجابته وتخفيف لحرمتهما وقال بعض المحققين من المحدثين : ان الصلاة في أول الوقت تصعدها الملائكة مع صلاة الامام والصلحاء في أول الوقت ، فبعيد من فضل اللّه ان يرد صلاته لأنها كأنها صارت صفقة واحدة فاما أن يقبلها كلها أو لا يقبل شيئا منها ، وإذ ليس الثاني تعين الأول بفضله وكرمه ولأجل هذه الفائدة وغيرها شرعت صلاة الجماعة لان فيهم غالبا من يقبل صلاته . أقول : تاتى في الباب في لؤلؤ ان الدعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآله أخبار تؤيده « منها » أنه قال : إذا دعا أحدكم فليبدء بالصلاة على النبي وآله فان الصلاة عليه مقبولة ولم يكن اللّه ليقبل بعض الدعاء ويرد بعضا وفي بعضها فان اللّه أكرم من أن يسئل حاجتين فيقضى إحديهما ويمنع الأخرى . وقال زرارة قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟ فقال : أوله ، ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ان اللّه يحب من الخير ما يعجل وفي آخر عنه عليه السّلام قال : اعلم أن أول الوقت ابدا أفضل فتعجل الخير ما استطعت . أقول : واليه يؤمى قوله تعالى : « وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ » وقوله « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » * وقوله صلّى اللّه عليه واله : إياك وتسويف العمل بادروا به إذا أمكنكم ، وقد مرت في أوائل الباب السادس في لؤلؤ « أقول » ويدل على فضل الصدقة أخبار تذكرها يناسب المقام ثم أقول : يظهر من الروايتين والآيتين مضافا إلى ما مر ويأتي أفضلية كل آن سابق من آناء وقت الصلاة إلى آخر الوقت على لا حقه فلا تغفل . وقال عليه السّلام : ما من عبد اهتم بمواقيت الصلاة ومواضع الشمس إلا ضمنت له الروح عند الموت ، وانقطاع الهموم والأحزان والنجاة من النار ، وقد مرّ ان النبي