محمد نبي بن أحمد التويسركاني
135
لئالي الأخبار
ناقلي أقدمهم إلى الصلوات والولدان يتعلمون القرآن رحمهم اللّه فأخر ذلك عنهم . أقول : قد مرت في الباب في ذيل لؤلؤ قصة امرأة مشوقة إلى المواظبة على أول أوقات الصلاة آية واخبار معاضدة لهذا الحديث ، ولنظيره الآتي في اللؤلؤ التالي لهذا اللؤلؤ . ثم أقول : إذا عرفت هذا فاعلم أن فضل الصلاة وساير العبادات في المساجد يتفاوت بحسب تفاوت مراتبها في نفسها كما دلت عليه الروايات الكثيرة ، فالمسجد الحرام بمائة الف صلاة ، ومسجد النبي صلّى اللّه عليه واله بعشر آلاف صلاة ، وكل من مسجد الكوفة والمسجد الأقصى بألف صلاة ، والمسجد الجامع اى ما بنى لقبائل بلد أو قرية للجمعة أو الجماعة وان تعدد ؛ بمأة صلاة . ومسجد القبيلة كمسجد المحلة في البلد بخمس وعشرين صلاة ومسجد السوق باثني عشر صلاة ، ومسجد المرأة بيتها بمعنى أن صلاتها فيه أفضل من خروجها إلى المسجد ؛ أو ان صلاتها فيه لها كالمسجد في الفضيلة قال عليه السّلام : صلاة المرأة وحدها في بيتها كفضل صلاتها في الجمع خمسا وعشرين درجة ، وقال : خير مساجد النساء البيوت . وفي رواية نقلها في الكشكول عن كتاب ورام قال صلّى اللّه عليه واله بعد ذكر فضل المساجد حتى المسجد الحرام بما مر ، وأفضل من هذه كلها صلاة يصلبها الرجل في بيته لا يراه الا اللّه يرجو بها وجه اللّه وتؤيده أخبار أخر مرت في الباب الثاني في لؤلؤ مقدار فضل استتار الذكر على العلانية الدالة على أنه بسبعين ضعفا ، وما في البحار عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إذا كان يوم القيامة نظر رضوان خازن الجنة إلى قوم لم يمروا به فيقول : من أنتم ومن اين دخلتم ؟ قال : يقولون إياك عنا فانا قوم عبدنا اللّه سرا فأدخلنا اللّه سرا ثم اعلم أنه يستحب تفريق الصلوات فريضة كانت أو نافلة في الأماكن المتعددة مسجدا كان أو غيره كما مرت أخباره في الباب في لؤلؤ فوائد صلاة الليل : منها ان الصادق عليه السّلام قال صلوا من المساجد في بقاع مختلفة فان كل بقعة تشهد للمصلى عليها يوم القيامة . واما الثاني فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من قمّ مسجدا كتب اللّه له عتق رقبة ، ومن