محمد نبي بن أحمد التويسركاني
11
لئالي الأخبار
قم فصل فهذا وقت الصلاة الأولى اى الظهر فصلاها فانحطت الشامة إلى عنقه ، وجاء في وقت صلاة العصر فأمره فصلاها فانحطت إلى سرّته وفي وقت الثالثة أمره بها فانحطت الشامة إلى ركبتيه ، وفي الرابعة صلاها فانحطت إلى قدميه فصلى الخامسة فخرج منها فحمد اللّه واثنى عليه ، فقال جبرئيل : يا آدم مثل ولدك في هذه الصلوات كمثلك في هذه الشامة من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة ، ولما تاب في وقت المغرب أمر بصلاة ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حوا ، وركعة لتوبته ومن ثم فرضت صلاة المغرب كفارة للذنوب وباعثا لقبول التوبة . أقول : قد مر في الباب الثاني في لؤلؤ آداب الوضوء حديث في علة الوضوء وغسل هذه المواضع تذكره يناسب المقام ثم أقول : قد ظهر من هذا الحديث ان صلاة الظهر هي الصلاة الأولى وانها أول صلاة صلاها آدم ، ويظهر مما نقله في المجمع في لغة وسط في قوله تعالى : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » عن الباقر عليه السلام في حديث صحيح انها الصلاة الوسطى وانها أول صلاة صلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ويدل عليه أيضا رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : اتى جبرئيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فامره فصلى الظهر ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء ثم أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح الحديث ، وتسميتها بالصلاة الوسطى لكونها وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر ، ولكونها وسط النهار ونقل الشيخ في الخلاف اجماع الفرقة عليه ويدل عليه أيضا ما في الفقيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في جواب من سئله لاىّ علة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء وصلاة الغداة وساير الصلوات الظهر والعصر لا يجهر فيها : لان النبي صلّى اللّه عليه واله لما أسرى به إلى السماء كان أول صلاة فرض اللّه عليه الظهر يوم الجمعة فأضاف اللّه اليه الملائكة تصلى خلفه وامر نبيه صلّى اللّه عليه واله أن يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله ، ثم فرض اللّه عليه العصر