محمد نبي بن أحمد التويسركاني
127
لئالي الأخبار
فقلت لها يا رافضية داويتنى بطين قبر الحسين فخرجت من عندي مغضبة ورجعت والله وعلني كأشد ما كانت وانا اقاسى منها الجهد والبلاء وقد واللّه خشيت على نفسي ثم اذن المؤذن فقاما يصليان وغابا عنى وعن أبي موسى قال : لقيني يوحنا النصراني المتطبب في شارع أبى احمد فاستوقفنى وقال لي بحق نبيك ودينك من الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قطر بن هبيرة ؟ من هو من أصحاب نبيكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه هو ابن بنته فما دعاك إلى المسئلة عنه فقال : له عندي حديث طريف فقلت حدثني به فقال : وجه الىّ سابور الكبير الخادم للرشيد في الليل فصرت اليه فقال : تعال معي فمضى وانا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي فوجدناه زائل العقل متكئا على وسادة وإذا بين يديه طست فيه حشو جوفه وكان الرشيد استحضره من الكوفة فأقبل سابور على خادم كان من خاصة موسى فقال له : ويحك ما خبره فقال له أخبرك انه كان من ساعة جالسا وحوله ندمائه وهو من أصح الناس جسما واطيبهم نفسا إذ جرى ذكر الحسين بن علي ( ع ) قال يوحنا : هذا الذي سئلتك عنه فقال موسى : ان الرافضة لتغلو فيه حتى أنهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به فقال له رجل من بني هاشم كان حاضرا قد كانت بي علة غليظة فتعالجت بها بكل علاج فما نفعني حتى وصف لي كاتبى ان آخذ من هذه التربة فاخذتها فنفعنى اللّه بها وزال عنى ما كنت أجده قال : فبقى عندك منها شئ ؟ قال : نعم قال فوجه فجاء منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء بمن يداوى بها واحتقارا وتصغيرا لهذا الرجل الذي هذه تربته فما هو الا ان استدخلها دبره حتى صاح : النار النار الطست الطست فجئنا بالطست فأخرج فيها ما ترى فانصرف الندماء وصار المجلس ماتما فاقبل على سابور فقال انظر هل لك فيه حيلة ؟ فدعوت بشمعة فنظرت فإذا كبده وطحاله وريته وفؤاده خرج في الطست فنظرت إلى امر عظيم فقلت ما لاحد في هذا صنع الا ان يكون عيسى الذي كان يحيى الموتى فقال لي سابور : صدقت ولكن كن هنا في الدار إلى أن يتبين ما يكون من امره فبت عندهم وهو بتلك الحال ما رفع رأسه فمات في وقت السحر . قال علي بن موسى قال لي موسى بن سريع كان يوحنا يزور