محمد نبي بن أحمد التويسركاني
124
لئالي الأخبار
ثم لا يخفى عليك ان للركوع والسجود في الصلاة أربعا وخمسين مستحبا كما اعددناها في جامع المسائل ، اطالتهما واحدة منها فواظب على باقيها ويستحب أن يرغم انفه في حال سجوده بأن يضعه على ما يصح السجود عليه قال : لا صلاة لمن لا يصيب أنفه ما يصيب جبهته ، ولا تجزى صلاة لا يصيب الانف ما يصيبه الجبينان فيها ، وان يكون المسجد من التربة الحسينية التي ورد انها تخرق الحجب السبع وتنور إلى الأرضين السبع ، وفي ارشاد الديلمي كان الصادق عليه السّلام لا يسجد الا على تربة الحسين عليه السّلام وفي رواية معاوية كان لأبي عبد اللّه ( ع ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبى عبد اللّه عليه السّلام فكان إذا حضرته الصلاة صبها على سجادته وسجد عليها ثم قال : ان السجود على تربة أبى عبد اللّه عليه السّلام يخرق الحجب السبع ، ويستحب أيضا أن يباشر كفه في السجود قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا سجد أحدكم فليباشر بكفه الأرض لعل اللّه يصرف عنه الغل يوم القيمة وقال : من قال في ركوعه وسجوده وقيامه اللهم صل على محمد وآل محمد كتب اللّه له ذلك بمثل الركوع والسجود والقيام . أقول : هذا القدر من الفضل والثواب يكفى للمواظبة عليها في كل ركوع وسجود مضافا إلى ما مرّ لهما من الفضل وعظم الثواب في صدر الباب منها ما نقلناه عن بعض نسخ الحديث أنه قال : وإذا ركع فكأنما تصدق بوزنه ، وإذا قال في السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده فكأنما اعتق رقبة . في خواص التربة المقدسة الحسينية وانها شفاء من كل داء وأمان من كل خوف لؤلؤ : في فضل تربة سيد الشهداء عليه السّلام وخواصها وكونها شفاء من كل داء مضافا إلى ما مرّ في ذيل اللؤلؤ السابق من عظم فضل السجود عليها ، وفي لؤلؤ فضل تسبيح الزهراء عليهما السلام في الباب السابع من كثرة ازدياد ثواب الذكر بها ، وفي تعيين موضع تربته ومقدار حرمه ، والمكان الذي يؤخذ منه التربة في الوسائل عن العلامة في منتهى المطلب رفعه قال : ان امرأة كانت تزني وتضع أولادها وتحرقهم