محمد نبي بن أحمد التويسركاني
115
لئالي الأخبار
كلام لشيخنا الشهيد الثاني . في قصة عبور بني إسرائيل عن البحر لؤلؤ في قصة عبور بني إسرائيل البحر الشاهدة لما مرّ في اللؤلؤ السابق - في الصافي ان موسى لما انتهى إلى البحر أوحى اللّه اليه قل لبنى إسرائيل جددوا توحيدي ، واقرّوا بقبولكم ذكر محمد سيد عبيدي وامائى ، وأعيدوا على أنفسكم ولاية علىّ اخى محمد وآله الطيبين ، وقولوا اللهم جوّزنا على متن هذا الماء فان الماء يتحول لكم أرضا فقال لهم موسى ذلك فقالوا تورد علينا ما نكرهه وهل فررنا من فرعون الا خوف الموت وأنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات المغمرة وما يدرينا ما يحدث من هذه علينا فقال لموسى كالب بن يوحنا وهو على دابة له وكان ذلك الخليج أربعة فراسخ : يا نبي اللّه اللّه أمرك بهذا أن نقوله وندخل ؟ قال : نعم قال : وأنت تأمرني به ؟ قال : بلى فوقف وجدد على نفسه من توحيد اللّه ونبوة محمد وولاية على والطيبين من آلهما ما أمره به ثم قال : اللهم بجاههم جوّزنى على متن هذا الماء ثم اقحم فرسه للركض على متن الماء وإذا الماء من تحته كأرض لينة حتى بلغ آخر الخليج ثم عاد راكضا . ثم قال لبنى إسرائيل : يا بني إسرائيل أطيعوا موسى فما هذا الدعاء الا مفتاح أبواب الجنان ومغاليق أبواب النيران : ومستنزل الارزاق ، والجالب على عباد اللّه وإمائه رضاء الرحمن المهيمن الخلاق فأبوا ، وقالوا نحن لا نسير الا على الأرض فأوحى اللّه إلى موسى ان اضرب بعصاك البحر ، وقل اللهم صل على محمد وآله الطيبين لما فلقته ففعل فانفلق البحر وظهرت الأرض إلى آخر الخليج فقال موسى : ادخلوها قالوا : الأرض وحلة نخاف أن نرسب فيها فقال اللّه : يا موسى قل اللهم بحق محمد وآله الطيبين جففها فقالها فأرسل عليها ريح الصبا فجففت وقال موسى : ادخلوها قالوا : يا نبي اللّه نحن اثنتا عشرة قبيلة بنو اثنى عشر ابا فان دخلنا رام كل فريق منا تقدم صاحبه ولا نأمن وقوع الشر بيننا ، فلو كان لكل فريق منا طريق على حدة لا منا مما نخاف فأمر اللّه موسى أن يضرب البحر بعددهم اثنتي عشرة ضربة في اثنى عشر موضعا إلى جانب ذلك ويقول :