محمد نبي بن أحمد التويسركاني
111
لئالي الأخبار
ومن بعده الأئمة الذين هم الوسائل الىّ الا فليدعني من اهمته حاجة يريد نفعها أو دهته داهية يريد كشف ضرها بمحمد وآله الطيبين الطاهرين اقضها له أحسن ما يقضيها من يستشفعون باعز الخلق عليه فقال له قوم من المشركين والمنافقين وهم المستهزؤون به : يا أبا عبد اللّه فما لك لا تقترح على اللّه بهم أن يجعلك اغنى أهل المدينة فقال سلمان دعوت اللّه وسئلته ما هو أجل وأنفع وأفضل من ملك الدنيا بأسرها سئلته بهم ( ع ) أن يهب لي لسانا ذاكرا لتحميده وثنائه وقلبا شاكرا لآلائه وبدنا على الدواهي الداهية صابرا وهو عز وجل قد أجابني إلى ملتمسى من ذلك وهو أفضل من ملك الدنيا بحذافيرها ، وما اشتمل عليه من خيراتها مائة الف الف مرة . وقد روى أن آدم لما كان في الجنة نظر يوما إلى ساق العرش ، وكان اليوم الثامن اى من ذي الحجة فرأى سطورا من نور فيها اسم محمد وأهل بيته فتروى ليعرفهم فلما كان الغد وهو اليوم التاسع عرفه اللّه مراتبهم ، وانه لولا هم لم يخلقه ولا غيره فسمى يوم عرفة ، ولما لم تقبل توبته في تلك السنين والأعوام اتى اليه جبرئيل فقال ادع اللّه بالأسماء التي رأيتها مكتوبة على ساق العرش بسطور النور ، وقل اللهم بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والأئمة أن تقبل توبتي وهن الكلمات المرادة من قوله تعالى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ ، فأوحى اللّه اليه يا آدم لو لم تدعني بهذه الأسماء لما قبلت توبتك وأقسمت انه لم يدعني مذنب بها الا قبلت توبته . وفي تفسير الامام لما زلت من آدم الخطيئة واعتذر إلى ربه قال : يا رب تب علىّ واقبل معذرتي واعدنى إلى مرتبتي وارفع لديك درجتي فلقد تبين نقص الخطيئة وذلها باعصابى وساير بدني قال اللّه : يا آدم اما تذكر امرى إياك بان تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك ، وفي النوازل تبتهظك قال آدم : يا رب بلى قال اللّه فبهم بمحمد صلّى اللّه عليه واله وعلى وفاطمة والحسن والحسين خصوصا فادعني أجبك إلى ملتمسك وازدك فوق مرادك فقال آدم : يا رب الهى وقد بلغ عندك من محلهم عندك بالتوسل بهم تقبل توبتي وتغفر خطيئتي وانا الذي أسجدت له ملئكتك وأبحته جنتك وزوجته حوا أمتك واخدمته كرام ملائكتك قال اللّه يا آدم : انما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود لك إذ كتت وعاء