محمد نبي بن أحمد التويسركاني
52
لئالي الأخبار
أنا بجراب أعجز عن حمله من خبز ، فقلت جعلت فداك أحمله على رأسي فقال : لا أنا أولى به منك ولكن أمض معي قال : فاتينا ظلّة بنى ساعدة فإذا نحن يقوم نيام فجعل يدسّ الرّغيف والرغيفين حتّى أنى على آخرهم ثمّ انصرفنا إلي أن قال : صدقة الليل تطفى غضب الرب ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحسنات . ومنها ما عن المعلّى أيضا أنه قال في حديث : خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام ومعه جراب من خبز فاتينا ظلة بنى ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدّس الرغيف والرغيفين حتى أتى على آخرهم ثم انصرفنا فقلت : جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق فقال : لو عرفوه لواسيناهم بالدقة ، والدقة هي الملح إلى أن قال : إن عيسى بن مريم عليهما السّلام لما مرّ على شاطىء البحر رمي بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين : يا روح اللّه وكلمته لم فعلت هذا وانما هو شئ من قوتك ؟ قال : فقال : فعلت هذا التأكله دابّة من دواب الماء ، وثوابه عند اللّه عظيم . ( في كراهة رد السائل الدالة على المرام ) لؤلؤ : وممّا يستفاد منه فضل الصدقة ما ورد في كراهة ردّ السائل سيّما في الليل ، وعند حضور الطعام ولو ظنّ المسؤول عنه ، غناه فإن لم يجد شيئا ردّه ردا جميلا لاحترام المؤمن ، ولاحتمال أن يكون ملكا جاء اليه من عند المنعم للامتحان . وفي فضل إعطاء الصدقة على المستحق قبل سؤاله . قال أبو جعفر عليه السّلام لو يعلم المعطى ما في العطية ما ردّ أحد أحدا . وفي خبر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو يعلم المسؤول ما عليه إذا منع ، ما منع أحد أحدا وفي خبر آخر قال : لو يعلم المسؤول عنه ، ما في ردّ السؤال لما ردّ أحد أحدا ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ان المسكين رسول اللّه إليكم فمن منعه فقد منع اللّه ومن أعطاه فقد أعطى اللّه . وقال عليه السّلام : إذا أتاك سائل على فرس باسط كفّيه فقد وجب له الحق ولو بشق تمرة وقال أبو جعفر عليه السّلام أعط السائل ولو كان على ظهر فرس ، وقال ليعطى غير