محمد نبي بن أحمد التويسركاني

441

لئالي الأخبار

محمّد صلّى اللّه عليه وآله أو مساويا له وليس كذلك والا لكان أفضل منه والواقع خلافه ، وقد تصدى المحقّقون للجواب عنه من وجوه : أولها أن يكون المراد تشبيه أصل الصلاة بالصلاة لا الكميّة بالكميّة كما في [ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ] والمراد في أصله لا في قدره ووقته . ورده شيخنا الشّهيد رحمه اللّه بانّ الكاف للتّشبيه وهو صفة مصدر محذوف اى صلاة مماثلة للصلاة على إبراهيم عليه السّلام والظّاهر أنّ هذا يقتضى المساوة إذ والمثلان هما المساويان في الوجوه الممكنة . وثانيها : انّ الصلاة بهذا اللّفظ جارية في كلّ صلاة على لسان كلّ صلّ إلى انقضاء التّكليف فيكون الحاصل لمحمّد ( ص ) بالنسبة إلى مجموع الصلوات أضعافا مضاعفة . وأورد عليه أيضا بان التشبيه واقع في كلّ صلاة تذكر في حال كونها واحدة فالاشكال قائم . وثالثها : انّ مطلوب كلّ مصلّ المساواة لإبراهيم ( ع ) في الصّلوة فكل منهم طالب صلاة مساوية للصّلوة علي إبراهيم ، وإذا اجتمعت هذه المطلوبات كانت زايدة على الصلاة على إبراهيم . ورابعها : انّ الدّعاء انما يتعلق بالمستقبل فمتى وقع تشبيه بين لفظين فانّما يقع في المستقبل ، وحاصله ان الدّعاء إنّما يتعلق بالمستقبل ونبيّنا محمّد ( ص ) كان الواقع قبل هذا انّه أفضل من إبراهيم ، وهذا الدعاء يطلب فيه زيادة علي هذا الفضل مساوية لصلاته على إبراهيم ، فهما وان تساويا في الزيادة الا أن الأصل المحفوظ خال عن معارضة الزيادة . وخامسها : انّ المشبّه به المجموع المركب من الصلاة على إبراهيم وآله ومعظم الانبياءهم آل إبراهيم ، والمشبّه الصلاة على نبينا وآله فإذا قوبل آله بآلهم رجحت الصلاة عليهم على الصلاة على آله ، فيكون الفاضل من الصلاة على آل إبراهيم لمحمد ( ص ) فيزيد به على إبراهيم ويشكل بانّ ظاهر اللّفظ تشبيه الصلاة على محمّد ( ص ) بالصلاة على إبراهيم . والصلاة على آله بالصلاة على آل