محمد نبي بن أحمد التويسركاني
436
لئالي الأخبار
[ سُوءَ الْعَذابِ ] من انّه كان من شدة عذابهم ان فرعون كان يكلفهم على البناء والطّين ، ويخاف أن يهربوا عن العمل فامر بتقييدهم ، وكانوا ينقلبون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح فربّما سقط الواحد منهم فمات أو زمن ولا يحفلون بهم إلى أن أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام قل لهم لا يبتدؤن عملا الّا بالصّلوة علي محمّد وآله الطيّبين ، فيخفّف عليهم فكانوا يفعلون ذلك فيخفّف عليهم . ومنها ما في تفسير قوله تعالى [ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ ] * من انّه ربّما يسلم أبنائهم من الذبح وينشئون في محلّ غامض بصلوتهم على محمّد وآله الطّيّبين ، وكذلك نسائهم فسلمن من الافتراش بصلوتهنّ عليه وآله . ومنها ما مرّ في الباب الثاني في لؤلؤ الأمر الخامس من الأمور العشرة في حديث شريف مفرّح من أنّ لها مدخلا عظيما لدفع وسوسة الشيطان وأعوانهم وطردهم ، وفي محاربة الملائكة معهم بالسّيوف والرماح وغلبتهم عليهم . ومنها ما يأتي في الباب الثامن في لؤلؤ انّ الدّعاء مطلقا محجوب حتّى يصلّي على محمّد وآل محمّد من أنها سبب لاستجابة الدعاء . ومنها انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال الصّلوة علىّ وعلى أهل بيتي تذهب بالنفاق وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ارفعوا أصواتكم بالصّلوة عليّ فإنها تذهب بالنفاق ومنها انها تزيل الفقر وتورث الغنا كما روى انّ فقيرا شكا إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من شدّة الفقر فقال له النّبى : ان أردت أن يغنيك اللّه صلّ علىّ وعلى آلى حتى ارسل اللّه إليك رزقك من السماء فاشتغل بها فما مضى الّا أيام مرّ على مخروبة فوقع رجله على لبنة فتحركت من مكانها فرأى كوزا مملوّا من الذهب تحته فقال في نفسه ان النّبى قال : يأنيك رزقك من السّماء وهو صادق وهذا ليس من السّماء فتركه وجاء إلى بيته وحكى القصّة لزوجته وكل له جار يهودي وكانت له أمة وكانت حينئذ على سطح البيت تسمع الحكاية فذهبت إلى مولاها وأخبرته بالقصّة فخرجا إلى الخرابة واخذ اليهودي الكوز وجاء به إلى داره فلما فتح باب الكوز رآه مملوّا من العقرب فقال ان الرجل المحمّد قد اسحرنا بذلك فنحن نذهب به إلى سطح بيته ونصّبه عليه ليرجع السحر اليه فلما