محمد نبي بن أحمد التويسركاني
397
لئالي الأخبار
التّقصير في القراءة كان ذلك سبب قربه ، ومن شاهد نفسه بعين الرّضا فهو محجوب بنفسه ، فهذه نبذة من وظائف القراءة ، واسرارها وفّقنا اللّه لتلقّى الاسرار والحقنا بعباده الأبرار ، وإذا وصلت إلى هذا المقام فاسجد سجدتي الشّكر شكرا للّه سبحانه على مزيد الانعام ، واحضر أنعامه لديك ببالك وأياديه عندك في جميع أحوالك ، وقل شكرا شكرا إلى تمام ما يمكنك من المزيد ، وأنت مع ذلك مقصّر عمّا يجب عليك من التّحميد ، وغاية ما يجب الاعتراف بالتّقصير والاستغفار من كلّ قليل وكثير . اللّهمّ ارزقنا العمل بما كشفت لنا من الاسرار والآيات ، وزدنا فيضا وعرفانا يكون لنا سلّما إلى نيل تلك الدّرجات ، ووفقنا لدرك الحقّ بالتوفيق ، وثبّت اقدامنا على مقامات الصّدق وحقائق التّحقيق بفضلك وجودك العميم انّك أنت الوّهاب التوّاب الكريم انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه أقول ومن مهمات تلاوة القرآن ان يصدّرها بالاستعاذة من الشيطان سيما في الركعة الأولى من الصلاة كما يأتي في الباب الثامن في لؤلؤ إذا عرفت ما مر في اللؤلؤ السّابق قال اللّه تعالى [ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ] وقال ابن عباس أول ما نزل جبرئيل علي محمّد صلّى اللّه عليه وآله قال قل يا محمّد استعيذ باللّه من الشيطان الرجيم ثم قال قل : بسم اللّه الرحمن الرحيم وقال الحلبي سئلت أبا عبد اللّه ( ع ) عن التعوذ باللّه من الشيطان عند كل سورة بفتحها قال نعم تعوذ باللّه من الشيطان الرجيم وتأتي في الباب المشار اليه في لؤلؤ فضل المشي إلى المساجد فضل عظيم للاستعاذة عند الدخول فيها والخروج منها وفي الرّواية انّه قال إن القرآن نزل بالحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنّوا به ، فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا ( في فضل كلمة التوحيد وثواب قرائتها ) لؤلؤ : فيما ورد في فضل كلمة التّوحيد أعنى لا اله الّا اللّه ، وعظم ثواب قرائتها قال رسول اللّه ( ص ) : انّ موسى عليه السّلام كان فيما يناجى ربّه قال : ربّ كيف المعرفة فعلّمنى قال تعالى قل يا موسى لا اله الّا اللّه قال يا ربّ كيف الصّلاة ؟ قال : يا موسى