محمد نبي بن أحمد التويسركاني
385
لئالي الأخبار
حسنات بعدد كل حرف أنزله على إبراهيم وموسى ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله . أقول : قد مرّ في لؤلؤ فضل فاتحة الكتاب تفصيل ما انزل عليهم عليهم الصلاة والسلام فلا تغفل عن هذا الفضل مع أنه يشمل بظاهره حروف غير الكتب المنزلة من ساير خطاباته تعالى عليهم كحديث القدسي وغيره . وفي رواية أخرى فكأنّما قرأ صحف موسى وإبراهيم الّذى وفّى وقال عليه السّلام : لو يعلمون ما فيها لقرأها الرّجل كل يوم عشرين مرة . وكان النّبى وأمير المؤمنين سلام اللّه عليهما وعلى آلهما إذا قرآها قال : سبحان ربي الأعلى وكان يقول : من قرأها فليفعل ذلك وقال ( ع ) : من قرأ سبّح اسم ربّك الاعلى في فريضة أو في نافلة قيل له يوم القيامة ادخل من اىّ أبواب الجنّة شئت ، وقال الباقر ( ع ) : من قرأ انّا أنزلناه في ليلة القدر فجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل اللّه ، ومن قرأها سرّا كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه ومن قرأها عشر مرات محي اللّه عنه الف ذنب من ذنوبه . وفي رواية في الكافي ومن قرأها عشر مرات مرت له على نحو ألف ذنب من ذنوبه . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها أعطي من الاجر كمن صام رمضان وأحيى ليلة القدر . أقول : قد مرّ فضل صوم رمضان في الباب الثاني في لؤلؤ فضل صوم كلّ يوم من شهر رمضان فراجعه مع لؤلؤ الأمر السابع من الأمور العشرة في كثرة الصوم ، ولؤلؤ بعده ومع ما ورد في فضل ليلة القدر لتقف علي رتبة هذه السورة وعظم ثواب قرائتها حتى لا تفارقها ، ومما ورد في فضل ليلة القدر ما عن الصادق عليه السّلام قال : العمل فيها خير من العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر . وما عن ابن عباس قال : ذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجل من بني إسرائيل انه حمل السلاح على عاتقه في سبيل اللّه الف شهر فعجب من ذلك عجبا شديدا وتمنّى ان يكون ذلك في امّته فقال يا رب جعلت امّتى اقصر الأمم اعمارا واقلّها اعمالا فأعطاه اللّه ليلة القدر ، وقال : ليلة القدر خير من الف شهر الذي حمل الإسرائيلي السّلاح