محمد نبي بن أحمد التويسركاني
378
لئالي الأخبار
أقول ظاهر الحديث تقييد هذه المثوبات بالموت في نوم اللّيلة الّتى قرأها فيها لكن ظنّي أنها لمطلق قرائتها وان كانت في اليوم أو لم يمت في ليلته بل مات في اليوم أو بعد سبعين سنة لظهور عدم مدخلية النوم واللّيل في ذلك وندرة مصداقه ندرة تأبى عن حمل حديثهم عليه سيما مثل هذا الحديث المفصّل المبيّن لوقوع فقراته سيّما في هذا المورد والذي غرضهم الترغيب إلى الثواب العظيم لعامّة المؤمنين في كل وقت بل يمكن دعوى عدم وقوع ذلك في السّلف والخلف فيلزم ان يكون الحديث لبيان قضية فرضيّة لم تقع ولا تقع وهو كما ترى فمعنى ان من قرء يس في نهاره أو ليله إذا مات في اىّ وقت كان أدخله اللّه الجنّة وحضر غسله ثلاثون الف ملك الخبر كما أن معنى قوله من قرأ يس في عمره مرة واحدة كتب اللّه له اه ان ذلك الثواب لكلّ مرة قرء يس وان كرّره في يوم مأة مرة وليس المراد حصر الثواب فيمن قرأه في عمره مرة لا أزيد ونظير هذا القيد الغير المقصود في الاخبار كثير وقد مرت الإشارة إلي بعضها في لؤلؤ فضل آية الكرسي . وقال عليه السّلام : من قرء سورة يس يريد بها وجه اللّه غفر اللّه له واعطى من الاجر كانّما قرء القرآن اثنتي عشرة مرّة ، ومن قرأها عدلت له عشرين حجّة ، ومن سمعها عدلت له ألف دينار في سبيل اللّه . أقول : قد مر عظم ثواب الحجّ في الباب السّادس في لؤلؤ ما ورد في فضل قضاء حاجة المؤمن ، ومرّ في أوائله في ليالي عظم ثواب عطاء الشئ في سبيل اللّه فراجعها لتقف على مقدار فضل قرائته وسماعه . وقال الباقر عليه السّلام من قرء يس في عمره مرة واحدة كتب اللّه له بكلّ خلق في الدّنيا وبكل خلق في الآخرة ، وفي السّماء بكل واحد الفي الف حسنة ومحى عنه مثل ذلك ولم بصبه فقر ، ولا غرم ؛ ولا هدم ، ولا نصب ، ولا جنون ، ولا جذام ، ولا وسواس ، ولاداء يضرّه ، وخفف اللّه عنه سكرات الموت وأهواله ، وولّى قبض روحه وكان ممن يضمن اللّه له السّعة في معيشته ، والفرح عند لقائه ، والرّضا بالثواب في آخرته وقال الله لملئكته أجمعين من في السماوات ومن في الأرض قد رضيت عن فلان فاستغفروا له