محمد نبي بن أحمد التويسركاني

363

لئالي الأخبار

إلى جملة من الجنود والعساكر الّذين يباشرون للحروب فكانوا يقرؤنها ويدخلون بين الصّفوف ، ويخرجون سالمين غانمين ، وكذلك في الاسفار فلقد سافرنا مع قوافل كل قافلة تزهو على الألف وكنت أقرء آية الكرسي كلّ يوم إذا ركبنا وإذا حللنا ليلا أو نهارا فلما رجعنا من ذلك السّفر الطويل رجعنا وهم سالمون لم يتصدعوا بوجع ، ولا ألم ، ولا فقد مال ، ولا وجه من الوجوه ، ومثل هذا قد جرّبناه كثيرا . وقال الصادق عليه السّلام : من قرء آية الكرسي في السّفر في كلّ ليلة سلم وسلم ما معه ، ويقول : اللّهم اجعل مسيري عبرا وصمتى تفكرا ، وكلامي ذكرا وعنه عليه السّلام قال : أتى اخوان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالا : يا رسول اللّه انا نريد الشام في تجارة فعلّمنا ما نقول قال بعد إذ اويتما إلى منزل فصليا العشاء الآخرة فإذا وضع أحد جنبه على فراشه بعد الصلاة فليسبّح تسبيح فاطمة ( ع ) ثم ليقرء آية الكرسي فإنه محفوظ من كل شئ ، وانّ لصوصا تبعوهم حتى نزلوا بعثوا غلاما لهم ينظر كيف حالهم ناموا أم مستيقظون ، فانتهى الغلام إليهم ، وقد وضع أحدهما جنبه على فراشه وقرأ آية الكرسي ، وسبح تسبيح فاطمة ( ع ) قال فإذا عليهما حائطان مبنيان فجاء الغلام فطاف بهما فكلّما دار لم ير الا حائطين فرجع إلي أصحابه فقال : لا واللّه ما رأيت الا حائطين مبنيين فقالوا أخزاك اللّه لقد كذبت بل ضعفت وجبنت فقاموا فنظروا فلم يجدوا الا حائطين مبنيين فداروا بالحائطين فلم يروا انسانا فانصرفوا إلى موضعهم فلما كان من الغد جاؤوا إليهم فقالوا : اين كنتم ؟ فقالوا : ما كنّا الا هنا ما برحنا فقالوا : لقد جئنا فما رأينا الا حائطين مبنيين فحدثانا ما قصتكما فقالا أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعلّمنا آية الكرسي وتسبيح فاطمة ( ع ) ففعلنا فقالوا انطلقوا فو اللّه لا نتبعكم ابدا ولا يقدر عليكم لصّ بعد هذا الكلام . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما قرأت هذه الآية في دار الا اهتجر بها الشّياطين ثلثين يوما ، ولا يدخلها ساحر ولا ساحرة أربعين ليلة يا علي علّمها ولدك وأهلك وجيرانك فما نزلت آية أعظم منها وفي رواية قال : ولا تقرء في دار الّا أن يبعد عنها الشيطان ثلاثين يوما وفي أخري قال : ما قرأت في دار الا أن لا يدخلها الشياطين ثلاثة أيام .