محمد نبي بن أحمد التويسركاني

36

لئالي الأخبار

العلماء والصلحاء . عطاى بزرگان چو ابر بهار * ببارد بجائى كه نايد بكار وقد روى أنّه عليه السّلام سئل عن رجل من الشيعة فقالوا له : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد تخلى عن الدنيا وأقبل على العبادة قال : فمن أين يأكل قالوا له أخ يعطيه فقال : ان ثواب ذلك الأخ أكثر من ثوابه مع عبادته وإنّه قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوم فقالوا انّ فلانا صائم الدّهر قائم الليل كثير الذّكر فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيكم يكفيه طعامه وشرابه فقالوا : كلّنا فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّكم خير منه فإذا كان ثواب متكفّل مؤنة العبادة هذا فما ثواب من يتكفل مؤنة أهل العلم وطالبيه مع ما عرفته من الفرق بينهما في الباب الخامس في لئالى فضل العلماء سيّما في لؤلؤ ما ورد في فضل العلماء وعظم مقامهم ، ويأتي في لؤلؤ الوصف الثاني للصدقة والقرض الحسن في الوصف الرابع له مقدار زيادة فضل الصدقة على طالب العلم على غيره فضلا عن العالم وحاصله انه يعوّضه اللّه بالواحدة مأة ألف ويأتي هناك حديث شريف آخر ملاحظتهما تبعثك على بذل ما في يدك عليهم وقال الشيطان لموسى عليه السّلام : في جملة وصاياه إذا هممت بصدقة فامضها فإنه إذا همّ العبد كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبينها ثم وليّ إبليس وهو يقول يا ويلة ، ويا عولة علّمت موسى ما يعلّمه بني آدم . وفي خبر آخر قال الشيطان لموسى عليه السّلام : أحذرك ثلاثا لا تخل بامرأة فإنه ما خلا رجل بامرأة لا تحل له الا كنت صاحبه حتى افتنه بها ، ولا تعاهد اللّه عهدا فاني أمنعك عن الوفاء به ، ولا تخرجن صدقة الا أمضيتها فإنه ما أخرج رجل صدقة ولم يمضها إلا كنت صاحبها أحول بينه وبين الوفاء به ثم تولّى وهو يقول يا ويلتاه علم موسي ما يحذر به بني آدم . وفي الكافي قال من همّ بشئ من الخير فليعجله ، ولا يؤخره فان العبد ربما عمل العمل فيقول اللّه قد غفرت لك ، ولا اكتب عليك شيئا أبدا وفي خبر آخر قال فيقول : وعزّتى وجلالي لا أعذّبك بعد أبدا وقد مرّ هنا أنه قال : من همّ بشئ من الخير فليعجله فان كل شئ فيه تأخير فان للشيطان فيه نظرة .