محمد نبي بن أحمد التويسركاني
358
لئالي الأخبار
وقال : من قرأ آية الكرسي في دبر كلّ صلاة لم يمنعه من دخول الجنّة الّا الموت أي يدخل الجنّة بمجرّد الموت من غير وقوف في القبر والبرزخ والقيامة ومن غير رؤية أهوالها وعوالمها ولا يواظب عليها الا صديق أو عابد . وقال عليه السّلام : من قرأها وهو ساجد لم يدخل النّار ابدا . وفي المنهج من قرأها كثيرا يرى مكانه في الجنّة قبل موته . وقال : من قرأها حين يخرج من بيته بعث الله سبعين الف ملك يستغفرون ويدعون له وفي خبر سيأتي قال ومن قرأها حين يرجع إلى بيته أذهب اللّه عنه الفقر والفاقة . وقال : وما انزل اللّه آية أعظم منها وهي أعظم آية في كلام اللّه من قرأها أرسل اللّه له ملكين يكتبان حسناته ، ويمحيان سيئاته عن ديوانه إلى يوم آخر حين قرأها ، ولا يقرأ في دار الا أن يبعد عنها الشّيطان ثلثين يوما وقال أبو ذرّ قلت فايّة آية انزلها اللّه عليك أفضل وأعظم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية الكرسي . وفي رواية قال صلّى اللّه عليه وآله ان أعظم آية في القرآن آية الكرسي من قرأها بعث اللّه ملكا يكتب من حسناته ويمحو من سيّئاته إلى الغد من تلك السّاعة . ( بيان نافع لطيف من المؤلف في المقام ) أقول : ظاهر الحديث ان هذين الملكين غير الملكين الكاتبين فيكتب له كلّ حسنة مرّتين مرّة يكتبها كاتب الحسنات لأجل عمله ، ومرّة يكتبها هذا الملك لأجل قرائته آية الكرسي ، بل مقتضى التثنية أن كليهما يكتبان كلّ حسنة يعملها ويمحيان من سيّئآته في هذه المدّة فيكتب له كلّ حسنة ثلث مرّات بل يمكن ان يقال انّ المراد ان اللّه يرسل الملكين ليكتبا له الحسنات ويمحيا عنه السيّآت في طول اليوم والّليلة من غير فتور وان لم يعمل هو حسنة بل يمكن دعوى ظهور الحديثين من حيث سياقهما في ذلك لكونهما في مقام الامتنان والتّفضّل وان الضمير في حسناته عوض الألف واللام سهوا من الرّاوى أو النّاسخ كما أن الظاهر أن محو السّيئات عن ديوانه من هذين الملكين غير منحصر في معاصي