محمد نبي بن أحمد التويسركاني
344
لئالي الأخبار
( في قول بسم الله عند خلع اللباس لئلا يلبسه الشياطين ) السادسة قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله : إذا خلع أحدكم ثيابه فليسمّ لئلّا يلبسه الجن فانّه إذا لم يسمّ لبسها الجنّ حتى يصبح وفي خبر آخر قال : إذا قاله عند خلع الثّوب لا يلبسه لشّياطين وقال عليه السّلام : طوّوا ثيابكم باللّيل فانّها إذا كانت منشورة لبسها الشّياطين بالّليل . السابعة قال عليه السّلام : ستر ما بين أعين الجنّ وعورة بني آدم إذا نزعوا ثيابهم أن يقولوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وقال الباقر عليه السّلام : إذا انكشف أحدكم لبول أو لغير ذلك فليقل بسم اللّه ( وباللّه خ ) فانّ الشّيطان يغضّ بصره عنه حتى يفرغ . أقول : فيه إشارة إلى أنّه إذا صارت هذه الكلمة حجابا بينك وبين أعدائك من الجنّ في الدّنيا فكيف لا تصير حجابا بينك وبينهم عند الموت وبينك وبين الزّبانية في الآخرة ؟ وقد روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إذا تعرّى أحدكم نظر اليه الشّيطان فطمع فيه فاستتروا . وعنه عليه السّلام قال إذا تعرّى أحدكم نظر اليه الشّيطان فطمع فيه فاستتروا ليس للرّجل أن يكشف ثيابه عن فخذيه ويجلس بين قوم . وعن الصادق عن آبائه ( ع ) قال نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن التّعرّى بالّليل والنّهار وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أوحي إلى إبراهيم عليه السّلام أنّ الأرض قد شكت الىّ الحياء من رؤية عورتك فاجعل بينك وبينها حجابا . فجعل شيئا هو أكبر من الثّياب من دون السّراويل فلبسه فكان إلى ركبتيه . وروى انّ النّبى خرج إلى غنم له وراعيها عريان يغلى ثيابه فلمّا رآه مقبلا لبسها فقال له النّبى صلّى اللّه عليه وآله : امض فلا حاجة لنا في رعايتك فقال : ولم ذلك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله إنا أهل بيت لا نستخدم من لا يتأدّب مع اللّه ، ولا يستحى منه في خلوته ، وانّما فعل ذلك لان الرّاعى أعطاه فوق ما أعطى ربّه .